لغز عبد الحق الشفيق.. هل استغل "ثقة الاستقلال" لتحسين شروطه في "سوق" السياسة؟

محمد فرنان

أصبح عبد الحق الشفيق محط أنظار ثلاثة أحزاب "تتنافس" على استقطابه قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، فبعدما فوض له حزب الحركة الشعبية تدبير ملف الانتخابات بجهة الدار البيضاء، سرعان ما انتقل إلى "ضفة" حزب الاستقلال،  ليتم لاحقا الإعلان عن اسمه ضمن مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة عين الشق، في تطور يطرح تساؤلات حول خطواته السياسية.

وفي هذا الصدد، شددت مصادر قريبة من الملف، لـ"تيلكيل عربي"، على أن زيارة نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى منزل والدي الشفيق لم تكن مجرد "زيارة بروتوكولية"، مؤكدة أن هذا اللقاء "لا يمكن التعامل معه باستخفاف أو بمنطق المناورة السياسية".

وأوضح المصدر ذاته أن "السياسة تبنى على الوضوح"، مبرزا أن حزب الاستقلال حين قرر زيارة الشفيق علانية، أرسل إشارة ثقة سياسية تقتضي معاملة بالمثل.

وشدد على ضرورة أن "ينهي شفيق "حالة الضبابية التي تحيط بموقعه، فإذا كان الرجل يتعرض لضغوط تمنعه من الانحياز الواضح أو تدفعه للارتهان لقوائم أحزاب أخرى، فعليه الخروج للرأي العام وتسمية الأشياء بمسمياتها، إذ لا مكان للازدواجية في مرحلة دقيقة كهذه".

ولفت المصدر نفسه إلى أن زيارة الأمين العام "ليست شيكا على بياض"، مشددا على أن حزب الاستقلال "ليس في وضعية استجداء لأي كان، والاختيارات تظل مفتوحة".

وأبرز المتحدث أن "من يرى في نفسه وزنا سياسيا وقدرة على التأثير، عليه أن يتحمل مسؤوليته التاريخية في اتخاذ القرار وإعلانه أمام الملأ، فالحزب لا يقبل أن يستعمل اسمه كواجهة في مفاوضات جانبية مع أحزاب أخرى، أو كأداة لتحسين شروط التفاوض مع أطراف سياسية منافسة".

وحاول "تيلكيل عربي" التواصل مع عبد الحق شفيق، إلا أن هاتفه ظل يرن بدون إجابة.