"أهنتَ أبناء المزاليط".. دفاع وهبي عن نجاح ابنه في امتحان المحاماة يُغضب المغاربة

بشرى الردادي

أثارت تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، حول ثرائه، وتمكّنه من توفير الإمكانيات المادية لابنه حتى يدرس في كندا، ويحصل على شهادتين مكّنتاه من النجاح في مباراة المحاماة بالمغرب، حالة غضب شديد، وسيلا من الانتقادات عبّرت عن إحساس أصحابها بـ"الإهانة".

ومن التدوينات التي ردّت على وهبي، نجد ما كتبه يونس دافقير: "كنا بغينا نسمعوا وزير العدل، الساعة استمعنا لعبد اللطيف. عندو في كلامو عناصر إجابة مزيانة على الأسئلة. ولكن فيه واحد النقشة زايدة كتخليه يريب الحفلة. ما كاينش شي وزير سياسي بعقلو تيقول: "ولدي باه لاباس عليه خلص عليه يقرأ في كندا"، متسائلا: "واش أنت شوية لاباس؟".

وتابع دافقير: "كيفاش أنت وزير في حكومة ومخرج عينيك بحال إلا باغي تقول للمغاربة: ولادكم سقطوا لأنه انتوما ماشي لاباس عليكم باش تقريوهم برا ويجيبوا جوج إجازات".

كما اعتبر أن ما قام به وزير العدل "انتحار تواصلي فات البوليميك لهيه"، مؤكدا: "وأصلا منصب وزير العدل بالوقار المفترض فيه ماشي ديال البوليميك. الحاصول وما فيه، عبد اللطيف غالب على وزير العدل، ووهبي والبام حاصلين بيناتهم".

أما أحد المتتبعين لما يحصل ولمسار وهبي أيضا، فقال: "أعرف عبد اللطيف وهبي حين كان طالبا في كلية الحقوق بالرباط، في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي، وكان ضمن الأربعة طلبة المنتمين إلى حزب الطليعة القاطنين بالحي الجامعي السويسي 2، كان ضمنهم المحامي زهراش وطالبان آخران لم أعد أتذكر  اسمهما. لا أدري من أي طريق قدم إلى حزب الطليعة حينها، وهذا ليس مهما، لكننا كنا نسمع أنه ينتمي إلى عائلة ميسورة، يعني باه لاباس عليه، غير ما كانش عايق بكندا حينها. بعدها انتقل إلى مكتب الأستاذ عبد الرحمان بنعمرو كمتدرب، قبل أن يتحول إلى محام وينتسب إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان".

وتابع: "فيما كتب أعلاه، هناك نقطتين: حالة اليسر، والانتماء إلى حزب وفكر يساريّ. حين تتوفر هذين الحالتين في شخص ما، ويضاف إليها الانتماء الباطني إلى طبقة مهيمنة، وأؤكد على الانتماء الباطني إلى الطبقة المهيمنة، لأن هناك ميسورين، عبر التاريخ، انسلخوا عن هذا الانتماء، فإنهم ينتجون الخطابات الأكثر سمية والأكثر إيذاء في حربهم ضد الشعب".

وأضاف: "تصريح وهبي حول ابنه وحول غناه ليست فلتة لسان، بل هي عبارة مدروسة ومقصودة ومرسلة كمدفعية في وجه طبقة المسحوقين والفقراء، مفادها: نعم في هذا التقسيم الطبقي، أنا وابني لنا اختيارات متفوقة، بحكم امتلاكنا للوسائل من أجل تحقيقها، وأنتم اختياراتكم محددة، بحكم أنكم لا تملكون إلا عضلاتكم، التي لا حاجة لنا بها في هذا النظام الرأسمالي. أخطر الأعداء الطبقيين من يكونون على وعي ودراية بآليات الصراع".

وحسب الصفحة الفيسبوكية "المعلومة القانونية"، فـ"تصريح مستفز وغير مسؤول من وهبي"؛ إذ "عوض أن يقدم الأمل والاطمئنان، ويرفع من قيمة الجامعة العمومية المغربية، يهينها ويحبط جزء عريضا من أبناء الوطن البسطاء الذين درسوا في كليات الحقوق في المغرب".

وتساءل مغربي آخر: "المحامون يدافعون عن أبنائهم لولوج المهنة، الأطباء يدافعون عن أبناءهم ليصبحوا أطباء، الصيادلة يدافعون عن فلذات أكبادهم ليكونوا مثلهم، لكن ماذا عن أبناء الفقراء؟ ماذا عن من ليس لهم ولي ولا نصير في المهن؟".

وأضاف: "صحيح أننا لا يمكن أن نعاقب أبناء من يملك نفوذا، كيفما كان نوعه، لكن في نفس الوقت، لا يمكن أن يتحول فقر أبناء الفقراء وأولاد وبنات من لا يملك إلى عقاب أبديّ لهم".

بينما قال أحد الصحفيين: "يجب على المغاربة أن يشكروا عبد اللطيف وهبي لأنه قال لهم الحقيقة! صارحهم بأن ولده درس في كندا و"بّاه عندو الفلوس". مثل هذا الكلام هو العملة الرائجة في صالونات قصور وڤيلات أثرياء السياسة في الأحياء الراقية بالرباط، وما حدث اليوم هو أن وهبي نقل إليكم جزءا يسيرا جدا من كلام تلك الصالونات، فاشكروه!".

من جهة أخرى، وفي إطار التعليقات الساخرة، قال أحد الفيسبوكيين: "دابا وهبي زعما منين يقول لينا جوج إجازات من كندا غادي يخلعنا؟ نسى واقيلا أن كندا عاد ربحناها بجوج لواحد وكان خاصنا غير التعادل، وهاداك الواحد حنا لي ماركيناه ليهم".

فيما علّق فيسبوكي آخر: "المزاليط فهاد اللحظة: الحمد لله خلاو لينا التعاقد والسونطر دابيل والكابلاج".