بعد حصوله على إجازة في "العلاقات الدولية".. أين سيُكمل ولي العهد دراساته العليا؟

بشرى الردادي

تطرق ملفّ مهم تضمنه العدد الأخير لمجلة "Telquel" (من 7 إلى 13 أكتوبر 2022)، وخصصت له غلافها، لسؤال كبير هو: أين سيكمل ولي العهد الأمير مولاي الحسن دراساته العليا، بعد حصوله على شهادة الإجازة في العلاقات الدولية، بكلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية، التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بسلا الجديدة، سنة 2024؟

وحسب الملف، رجح البعض أن الأمير سيقصد بريطانيا للدراسة في جامعة "كامبريدج" أو "أوكسفورد". فيما رى آخرون أنه سيختار جامعة فرنسية مرموقة؛ كجامعة "دوفين" أو "السوربون"؛ مثل والده الملك محمد السادس وجده الملك الراحل الحسن الثاني، رغم أن هذه الفكرة مستبعدة حاليا، نظرا للأزمة الدبلوماسية الحادة بين المغرب وفرنسا.

وعكس كل هاته التخمينات، هناك من يعتقد أن ولي العهد سيظل بالمغرب ويكمل دراسته في جامعة محمد السادس، من أجل الحصول على درجة الماستر أو الدوكتوراه.

ومما تطرق إليه ملف "Telquel" أيضا، إظهار ولي العهد الذي يشارك بقوة، في الأنشطة شبه الجامعية، حسا اندماجيا قويا ضمن الجو الطلابي. على سبيل المثال، أشرف على جميع تفاصيل عرض فني نظمه رفقة زملائه، بمناسبة عيد الاستقلال، حسب مصدر المجلة الموثوق.

كما سجل أن الأمير لا يقيم بالحي الجامعي، على عكس رفاقه السابقين بالمعهد المولوي، إلا أنه مع ذلك، يظل حاضرا؛ إذ وفقا لنفس المصدر، كان هناك حديث عن انتقاله إلى إقامة تخص عمه الأمير مولاي رشيد، تقع على مرمى حجر من الحرم الجامعي، قبل أن يتقرر بقاؤه في القصر، إلى جانب الملك.

وأشارت المجلة إلى أن مولاي الحسن لا يتردد في زيارة أصدقائه، في غرفهم الجامعية، أو خلال حصص المراجعة الجماعية للدروس، أو ببساطة، لقضاء وقت ممتع رفقتهم، مضيفة أن ولي العهد غالبا ما يتناول الغداء في مطعم الكلية.

وحسب الملف، فإن طلاب الكلية اعتادوا تدريجيا على حضور الأمير بينهم؛ إذ ورغم تتبعهم لكل حركة تبدر منه حينما يظهر في الكافتيريا، على سبيل المثال، إلا أن هذا الاهتمام الكبير به لا يصل لدرجة التسبب له في أي إزعاج أو إحساسه بعدم الراحة؛ حيث يظهر رفاقه ضبطا كبيرا للنفس عندما يلتقونه في أروقة الحرم الجامعي.

ووفق مصدر "Telquel"، فإن ولي العهد بات، شيئا فشيئا، يتأقلم مع هذا النظام البيئي الحي والديناميكي، لدرجة أنه لم يتردد في استضافة ضيف خاص جدا، هو شقيقته الأميرة لالة خديجة؛ حيث اصطحبها معه، ذات يوم، إلى الجامعة، وأخذها في جولة بكل مرافقها.