بن عبد الله في افتتاح المؤتمر العاشر لحزبه: التناقض حول الديمقراطية وليس بين الحداثيين والمحافظبن

سعد الدين العثماني رفقة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله
الشرقي الحرش

دافع نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدن والاشتراكية المنتهية ولايته عن خيار حزبه في التحالف مع إسلاميي العدالة والتنمية لولايتين حكومتين.

وقال بن عبد الله الذي كان يتلو مساء اليوم الجمعة التقرير السياسي لحزبه خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني العاشر لحزب التقدم والاشتراكية ببوزنيقة "إن التخوفات والتوجساتِ المشروعةَ ما لبثت أن تبددت حين حصل الاقتناع بأن مبرراتِ مشاركتنا في حكومة السيد عبد الإله بنكيران انبنت على فلسفةِ مواصلةِ الإصلاح في كنف الاستقرار على أُسُسٍ برنامجية مُحَدَّدَةٍ.. الحَكَمُ فيها هو العمل والإنجازُ وخدمة المصلحة الوطنية العامة"، مضيفا أن  "تلك المشاركةَ، المتواصلةَ اليوم في حكومة الدكتور سعد الدين العثماني، إنما غايَتُهَا الأساس الإسهامُ في الدفع بالإصلاحات الكبرى إلى أبعد مدى".

ولم يتردد نييل بن عبد الله في مهاجم  منتقدي تحالف حزبه مع حزب العدالة  التنمية، معتبرا أنهم تعوزهم الموضوعية في التشخيص والنزاهة في التحليل.

وتابع "إن الواقع الذي لا يرتفع يؤكد أنه لا  قرارَ حُكومي اتُّخِذَ في ظل مشاركتنا، وكان فيه مساسٌ بالحقوق أو الحريات أو بالمجال والمكتسبات الديمقراطية، بل  التجربة بينت  أن حزب التقدم والاشتراكية ظل ساهرا يقظا بخصوص كل ما من شأنه مخالفةُ التوجه القيمي الديمقراطي والتحديثي".

وزاد مدافعا عن تحالفه مع حزب العدالة والتنمية  قائلا"إن التناقض الرئيسي في المرحلة التاريخية التي تجتازها بلادنا ليس كامنا في الصراع بين المحافظين والحداثيين، بقدر ما هو صراعٌ سياسيٌّ محضٌ يتصل مباشرةً  بالديموقراطية وبمدى تشبع جميع الفرقاء بثقافتها وتقبلهم لمؤدياتها".

وبخصوص مشاورات تشكيل الحكومة التي قادها الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، شدد بن عبد الله أن حزبه سعى نحو المساهمة في تجاوز انسداد وضع المشاورات الأولى بشأن تشكيل الحكومة، وإنضاج التوافق الإيجابي المطلوب، لتفادي أية انعكاسات سلبية على الأوضاع العامة ببلادنا، وتوفير الشروط الكفيلة ببناء أجواء الثقة، في إطار التقيد بمقتضيات الدستور وبمقومات المنهجية الديمقراطية، ومن أجل تجاوز وضعية الفراغ وتمكين كل من مؤسستي الحكومة والبرلمان من الاضطلاع بمهامهما الدستورية، والانكباب على تدبير قضايا وملفات الشأن العام الوطني في اتجاه مواصلة الإصلاح في مستوياته المختلفة.

وأضاف"خلال تلك الشهور الصعبة، حرصنا على الدفع في اتجاه الحلول الإيجابية، ليس بخلفية التموقعات الظرفية، بل انطلاقا من الشعور بواجب الإسهام في خلق تلك الأجواء الملائمة لتفادي هدر الزمن السياسي ولمواصلة عمل المؤسستين التنفيذية والتشريعية، وتجاوز تعطيل مصالح المواطنات والمواطنين"، قبل أن تتعقد المشاورات وتفضي إلى عدم تمكن بنكيران من تشكيل الحكومة، إلى أن تأتى ذلك، أخيرا، للدكتور سعد الدين العثماني، الذي كلفه جلالةُ الملك بالمهمة ذاتها.

من جهة أخراى حرص نبيل بن عبد الله على الإشادة بعمل وزارء حزبه في الحكومة السابقة والحالية رغم زلزال الاعفاءات الذي طالهم. واعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن المنجزات  التي حققها وزراءُ الحزب في القطاعات ذات الطابع الاجتماعي، التي تَكفلوا  بتدبيرها، عديدةٌ ومهمةٌ وذاتُ وقع إيجابي مباشر على حياة عموم المواطنات والمواطنين، مشيرا إلى  تعميم نظام المساعدة الطبية " راميد" وتيسير الولوج إلى العلاج عبر سياسة القرب وتخفيض مهم لأثمان عدد كبير من الأدوية، و تقليص العجز السكني ومحاربة مدن الصفيح وإعادة هيكلة الأحياء غير القانونية وبذل جهود لتوفير السكن اللائق وتحسين جودة فضاءات العيش، وفي الشغل من خلال دعم برامج البحث عن الشغل والتشغيل الذاتي وإحداث نظام التعويض عن فقدان الشغل وإصلاح نظام التعويض عن حوادث الشغل وتفعيل نظام التغطية الصحية لطلبة التعليم  العالي والتقني بالقطاعين العام والخاص.

أما في قطاع الماء، فذكر بن عبد الله بما اعتبره تقدما في أجرأة الحق في الولوج إلى الماء وضمان حكامة أجود في تدبير الثروة المائية وتحسين مستوى الحماية من الفيضانات والاهتمام أكثر بالمناطق الأشد خصاصا من حيث الموارد المائية، وفي الثقافة من خلال توسيع شبكة المؤسسات الثقافية، وتعزيز العرض الثقافي، وتفعيل سياسة القرب المجالي للثقافة والبنيات الثقافية وحماية وتثمين التراث الثقافي ودعم العمل الثقافي والفني والإبداع والحرية.

يذكر أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العاشر لحزب التقدم والاشتراكية حضرها كل من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ونبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، التي حضرت رفقة المقاوم محمد بن سعيد ايت ايدر، والحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، وحكيم بنشماش رئيس مجلس المستشارين، فيما سجل غياب عبد الإله بنكيران الأمين، رئيس الحكومة السابق، رغم استدعائه، بحسب ما كشفت مصادر من حزب التقدم والاشتراكية للموقع.

ويراهن نبيل بن عبد الله على الفوز بولاية ثالثة لقيادة أمانة "الكتاب" مدعوما بأعضاء مجلس الرئاسة واعضاء الديوان السياسي، فينا يسعى منافسه سعيد الفكاك إلى خلق المفاجاة اعتمادا على " دعم

عدد من قواعد الحزب، وبرلمانييه"، بحسب ما أكد في تصريح سابق لموقع "تيل كيل عربي".

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى