محاكمة الريف.. تفاصيل شهادات رجال الأمن أمام المحكمة

من مواجهات رجال الأمن والمحتجين في الحسيمة - أرشيف
هيئة التحرير

استمعت جنايات البيضاء، خلال جلستها، التي عقدتها اليوم الخميس، لمحاكمة معتقلي حراك الريف، لأربعة شهود كلهم من عناصر الشرطة.

أول الشهود كان (أ ن)،وهو حارس أمن بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، روى للمحكمة ما حصل من "اعتداء على القوات العمومية بالسب والرشق بالحجارة، ما بعد واقعة اقتحام ناصر الزفزافي، لخطبة الجمعة يوم 26 ماي 2017". على حد تعبيره.

الشاهد قال إنه انتقل للحسيمة في إطار فرق الدعم بعد أمر من رؤسائه، وإنه خلال ذلك اليوم توصل بالأمر للتحرك ودعم الفرق التي كانت مكلفة بالتدخل واعتقال الزفزافي، لكنهم قبل وصولهم إلى منزله، يضيف المتحدث ذاته، "ووجهوا بالاحتجاج والمنع من طرف أشخاص"، قال "إنهم كانوا أكثر من 300، ورشقوا القوات العمومية بقنينات الزجاج والحجارة".

هذا الشاهد الذي أصيب بحجر في كتفه، نقل للمحكمة أن "الاعتداء على القوات العمومية، جاء مباشرة بعد رفع شعار سلمية ..سلمية، إذ بدأت تنهال عليهم الحجارة من أسطح المنازل وتفرق رفقة باقي العناصر خوفا على حياتهم".

وخلفت أسئلة الوكيل العام حول شعار "سلمية سلمية" ‘واعتبارها "كود" بين المتظاهرين "للهجوم على القوات العمومية"، جدلا وتلاسنا بينه وبين دفاع المعتقلين، الذي اعتبر ذلك "تلقينا" من النيابة العامة للشهود و"عدم حيادها".

وذلك ما رفضه الوكيل العام معتبرا ذلك "اهانة" في حق النيابة العامة وتوجيه "اتهام لها دون دليل"، وأصر على تسجيل ذلك في محضر الجلسة، لكن هيئة المحكمة تدخلت وأصلحت ذات البين بينهما، مطالبة كليهما باحترام الآخر في اطار القانون واحترام المحكمة.

وأدلى الشاهد الثاني، (ر ب)، ضابط شرطة ممتاز بالاستعلامات العامة، بعد الجدل القانوني حول التجريح فيه، بشهادته واصفا للمحكمة كيف "بدأ الاعتداء على القوات العمومية بمنطقة المدارة، التي توصل لحي عابد حيث يوجد منزل والد الزفزافي"، وصرح أن "حشود المتظاهرين منعتهم من ولوج حي عابد، حيث كانوا يرددون شعارات باللهجة الريفية وشعار لا للعسكرة وهجموا بالحجارة وقنينات الزجاج على الأمن".

الشاهد ذاته، قال إنه أصيب بالتواء في كاحله اضطره لمغادرة منطقة المدارة، ونقل في شهادته أنه طوال فترة عمله بالحسيمة، بعد أن انتقل إليها بأمر من مسؤوليه في إطار قوات الدعم، كان المحتجون ينعتون القوات العمومية بألفاظ وصفها بـ"الكلام الفاحش".

الشاهد الثالث ويدعي (أ ف)، مقدم شرطة ببني بوعياش، وبعد التجريح فيه بدوره من طرف دفاع المعتقلين، وهو من طلب استدعاءه، ادعى أمام المحكمة أنه "كان يتلقى تهديدات على فيبسبوك بالتصفية الجسدية من طرف (ج ب)، أحد المعتقلين في الملف".

وعبر (أ ف) عما "شعر به من خوف على حياته وحياة أبنائه بعد أن كُتب على صورة مركبة، نشرها من يتهمه، كتب عليها كلاب احتلال المغرب بالريف ..يستحقون القتل والدهس". على حد تعبيره.

ونقل في شهادته، أن "هذه الصورة التي تجمعه بخمسة زملاء له من موظفي الأمن بينهم ضابط شرطة ممتاز ومفتش شرطة، أصابته بالذعر خاصة أنه معروف بالمنطقة التي يعمل بها لأزيد من 12 عاما".

أما الشاهد الرابع، (ع و ط)، رجل أمن من قوات التدخل، فشهادته خلقت التوتر من جديد بين أطراف الدعوى، تبادلت بعدها الاتهامات فيما بينها، وكاد الأمر يتطور، لو لا أن المحكمة رفعت الجلسة مؤجلة إياها إلى يوم غد الجمعة.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى