يواصل حزب الأصالة والمعاصرة استقطاب منتخبين بارزين من صفوف التجمع الوطني للأحرار بجهة الشمال، بعدما قرر تزكية عبد السلام الشلاف، رئيس جماعة تغرامت المنتمي إلى "الأحرار"، وكيلا للائحته البرلمانية بدائرة الفحص أنجرة خلال انتخابات شتنبر المقبلة.
ويعد الشلاف ثاني رئيس جماعة يستقطبه "البام" من الحزب الذي يقود الحكومة في الجهة نفسها، بعد تزكية عبد الحفيظ المثوكي، رئيس جماعة باب برد، وكيلاً للائحة الحزب بدائرة شفشاون، خلفاً للنائب البرلماني الحالي عبد الرحيم بوعزة، الذي حالت القيود القانونية المرتبطة بوزارة الداخلية دون ترشحه لولاية جديدة.
وتكشف الترتيبات الجارية في دائرة الفحص أنجرة عن مفارقة سياسية لافتة بين الحزبين. فقد اختار التجمع الوطني للأحرار تزكية رضوان نوينو وكيلا للائحته، علماً أنه سبق أن انتُخب نائبا برلمانيا باسم الأصالة والمعاصرة سنة 2016، قبل أن يغيب عن انتخابات 2021 ويبتعد عن المشهد الحزبي بالدائرة، تاركا الحزب يواجه صعوبات تنظيمية وانتخابية هناك.
ومع عودته إلى الواجهة السياسية في استحقاقات 2026، فضّل نوينو خوض المنافسة بألوان "الأحرار"، الذي اختاره بديلا عن نائبه البرلماني الحالي عبد السلام الحسناوي.
وفي المقابل، استثمر الأصالة والمعاصرة حالة التململ التي خلّفها هذا القرار داخل صفوف "الأحرار"، ليهيئ شروط ترشيح أحد أبرز منتخبيه المحليين، عبد السلام الشلاف، على رأس لائحته بالدائرة. كما يراهن الحزب على تعزيز حظوظه الانتخابية في حال حصل الشلاف على دعم غير مباشر من الحسناوي، الذي تشير معطياتنا إلى استيائه من قرار حزبه عدم تجديد الثقة فيه.
وبهذه التحركات المتبادلة، تتحول دائرة الفحص أنجرة إلى واحدة من أكثر الدوائر إثارة في انتخابات شتنبر المقبلة، في ظل تبادل الاستقطابات بين الحزبين وسعي كل طرف إلى إعادة رسم موازين القوى الانتخابية بالمنطقة.