نال فؤاد سليم، النائب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة سيدي قاسم، تزكية حزب التقدم والاشتراكية لخوض انتخابات شتنبر المقبلة باسمه، وذلك بعد حرمانه من تزكية حزبه الأصلي، الذي فضل رئيسه محمد شوكي تجديد الثقة في أحمد الغزوي، أحد أفراد عائلة الغزوي النافذة بمنطقة الغرب.
واستقبل بنعبد الله مرشحه الجديد في دائرة سيدي قاسم، ونشرت صور التقطت بالمناسبة تجمع بين الطرفين في مقر الحزب بالرباط.
ويشار إلى أن عائلة الغزوي كانت من أبرز الدعامات الانتخابية لحزب التقدم والاشتراكية في السابق، قبل أن تدفعها خلافات مع الحزب إلى الالتحاق بالتجمع الوطني للأحرار.
وكان أحمد الغزوي قد فاز بمقعده خلال انتخابات 2021 بحصيلة تجاوزت 40 ألف صوت، أي ما يعادل ضعف الأصوات التي حصل عليها منافسه المباشر عن حزب الحركة الشعبية، عبد النبي العيدودي. غير أن المحكمة الدستورية أسقطت لاحقاً مقعد العيدودي، ما فتح الباب أمام تنظيم انتخابات جزئية في فبراير 2024، فاز خلالها فؤاد سليم بمقعد برلماني باسم التجمع الوطني للأحرار.
وفي الواقع، لم تكن حظوظ سليم كبيرة في الاحتفاظ بتزكية الحزب أمام ثقل عائلة الغزوي داخل الدائرة، وهو ما تأكد مع الحسم النهائي للترشيحات. ومع ذلك، يبرز حزب التقدم والاشتراكية كأحد أبرز المستفيدين من استقطاب سليم، إذ يراهن على استعادة جزء من حضوره الانتخابي في سيدي قاسم، والرد سياسيا على عائلة الغزوي التي ساهم انتقالها إلى "الأحرار" في تقليص نفوذ الحزب بشكل كبير داخل هذه الدائرة.