المحكمة الدستورية تؤيد عزل الرئيس الكوري الجنوبي

أ.ف.ب / تيلكيل

أيدت المحكمة الدستورية العليا في كوريا الجنوبية بالإجماع، اليوم الجمعة، قرار البرلمان عزل الرئيس يون سوك يول بعد قرابة أربعة أشهر من محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية، والتي أدخلت البلاد في أزمة سياسية حادة.

ويعني قرار المحكمة رحيل يون (64 عاما) عن السلطة بمفعول فوري، وهو إجراء كان معلقا حتى الآن، على أن تجرى انتخابات رئاسية خلال مهلة أقصاها 60 يوما. ويتوقع أن يعلن موعدها خلال الأيام العشرة المقبلة.

وقدم الرئيس المعزول اعتذارا إلى الكوريين، بينما رحب زعيم المعارضة لي جاي-ميونغ الذي يعد الأوفر حظا لخلافته، بقرار المحكمة الدستورية.

وفي حكم تلاه خلال 23 دقيقة رئيسها مون هيونغ-باي، اعتبرت المحكمة أن تصرفات يون ليل الثالث إلى الرابع من دجنبر "انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي".

وأيدت المحكمة القرار الذي اتخذه البرلمان في 14 دجنبر بعزل الرئيس من منصبه.

وقالت المحكمة إن يون "لم يكتف بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضا أفعالا انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها".

وأضافت المحكمة "في نهاية المطاف، فإن تصرفات المتهم غير الدستورية وغير القانونية تخون ثقة الشعب وتشكل انتهاكا خطرا للقانون لا يمكن التسامح معه من منظور حماية الدستور".

وقال رئيس المحكمة "نعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: (نحن) نعزل الرئيس يون سوك يول".

وبعد صدور القرار، صدرت تعليمات إلى كل المنشآت العسكرية في البلد لإزالة صور يون من المكاتب، بحسب ما نقلت وكالة "يونهاب" عن وزارة الدفاع.

وفي بيان مقتضب، قدم يون سوك يول اعتذاره للكوريين الجنوبيين، قائلا "أنا آسف بصدق ومحطم القلب لأنني لم أتمكن من أن أكون على قدر تطلعاتكم".

وأعلن حزب الرئيس قبوله حكم المحكمة الدستورية.

وقال النائب كوون يونغ سي "إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسميا قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب".