برنامج TDSM يختتم مرحلته الأولى بتعزيز السياحة المستدامة ببني ملال وأزيلال

La cathédrale d'Imsfrane aux beautés enivrantes, qui culmine à 1.872 mètres d’altitude, tient son nom de sa structure rocheuse en forme d’église. Une structure rocheuse parfaitement semblable à la structure architecturale d’une église médiévale. 11082020- Cathédrale-Commune de Zaouiat Ahansal-Azilal
خديجة قدوري

أعلن برنامج TDSM، اليوم الخميس، عن تثمين نتائج مرحلته الأولى، التي شكلت خطوة مهمة نحو تعزيز سياحة مسؤولة، مستدامة وتنافسية في إقليمي بني ملال وأزيلال. وقد انطلقت هذه المرحلة في يناير 2020 واختُتمت في دجنبر 2024، وأسفرت عن تنفيذ مبادرات محلية مبتكرة، جعلت من السياحة المستدامة رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية، مع الحرص على الحفاظ على البيئة.

وخلال هذه المرحلة، تم تنفيذ عدة مبادرات رئيسية لتعزيز التنسيق بين الفاعلين في إدارة السياحة وتحسين تنافسية مقدمي الخدمات السياحية في الإقليمين، من بينها التدريب والتوعية، حيث تم تنظيم ورشات ودورات تدريبية لفائدة المهنيين المحليين في قطاع السياحة على أفضل الممارسات في الاستدامة السياحية.

وشارك أكثر من 50 مهنيًا في دورات شملت المعايير العالمية للسياحة المستدامة (GSTC)، ومنهجية تحليل تدفق الزوار لجامعة سانت غال السويسرية، وإدارة الوجهات السياحية المستدامة، وتسويق المسارات السياحية، مما منحهم مهارات أساسية لتعزيز السياحة البيئية وزيادة إمكانياتهم الاقتصادية.

ووفقًا لبلاغ توصل موقع "تيلكيل عربي" بنسخة منه، تم إعداد خطط عمل للسياحة المستدامة (PATD) عقب تحليل الطلب السياحي استنادًا إلى دراسة تدفقات الزوار، حيث جرى تصميمها بشكل مشترك مع الفاعلين المحليين بهدف بناء عرض سياحي مستدام يأخذ بعين الاعتبار احتياجات ودوافع الزوار الوافدين إلى الوجهات السياحية. كما تم إدماج العديد من الإجراءات المنبثقة عن هذه الخطط ضمن مخطط التنمية الجهوية وبرامج عمل الجماعات الترابية.

وأشار البيان إلى تنفيذ عدة مبادرات لتعزيز السياحة المستدامة، شملت تأهيل وحدات الإيواء السياحي القروي (HTR) عبر آلية للدعم التقني والمالي أسفرت عن تهيئة 21 وحدة سياحية وتجديد 19 أخرى، إلى جانب تطوير العروض والمسارات السياحية، من خلال دعم مسارات مستدامة تثمن الثروات الطبيعية والثقافية للمنطقة، وتطوير مقدمي الخدمات السياحية في أزيلال لمسارات تتمحور حول الديناصورات داخل "جيوبارك مكون".

وأوضح أن إقامة شراكات تعاون مثمرة عززت التعاون بين الفاعلين المحليين في القطاع السياحي وشركاء برنامج TDSM، مما ساهم في تبادل المعرفة وأفضل الممارسات، وساعد في الترويج لمقاربة موحدة للسياحة المستدامة وتقوية الروابط بين مختلف المتدخلين في القطاع.

وفي سياق متصل، أفادت فرانسواز سلامي غي، رئيسة قسم التعاون والتنمية الاقتصادية بالسفارة السويسرية بالمغرب، بأهمية هذا البرنامج، حيث قالت: إنه "تم تنفيذ برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغرب (TDSM) من قبل مؤسسة Swisscontact في إقليمي بني ملال وأزيلال، وحقق نتائج ملموسة في المناطق المستهدفة. إذ ساهم المشروع في تعزيز 16 مسارًا سياحيًا، وتهيئة مسالك المشي في جماعتين ترابيتين، وتجديد 21 وحدة للإيواء السياحي القروي، بالإضافة إلى تطوير أنشطة سياحية جديدة مثل ركوب الخيل، وركوب الدراجات الجبلية، والتجديف".

وجاء في البيان أن المشروع قد دعم أيضًا إطلاق شركة التنمية الجهوية السياحية (SDR)، التي تعتبر ركيزة أساسية في تطوير وإدارة الوجهات السياحية في الجهة، وساهم في جذب استثمارات جديدة وتعزيز قدرات مقدمي خدمات الرياضات الجبلية.

 كما تم إعداد وحدة تدريبية خاصة بالمرشدين السياحيين وإدراجها ضمن برنامج تكوين المرشدين الوطنيين. وقد أثبت المشروع أن التنمية السياحية، عندما تكون مهيكلة وشاملة، يمكن أن تصبح محركًا حقيقيًا للتحول الاقتصادي المحلي. فمن خلال التعاون الوثيق مع الفاعلين المحليين، نجح البرنامج في تعزيز المهارات، وتثمين الموارد الطبيعية والثقافية، وتحسين جاذبية الوجهات السياحية، مما ساهم في ترسيخ صورة المنطقة كوجهة سياحية تنافسية.

جمع هذا الحدث ممثلين من المغرب وسويسرا، وخبراء في السياحة المستدامة، وفاعلين محليين، بهدف مناقشة الخطوات القادمة وآفاق تطوير السياحة المستدامة بالجهة.