خرج البطل المغربي معاذ الزحافي عن صمته بخصوص الأجواء التي رافقت مشاركة الوفد المغربي في بطولة العالم لألعاب القوى، كاشفا وضعا شاذا في تاريخ المشاركات المغربية.
وقال الزحافي، من خلال خاصية الستوري عبر حسابه بأنستغرام: "لا يصمت عن الحق غير المستفيد من الباطل، وبصفتي رياضيا مثل المغرب في بطولة العالم داخل القاعة، أجد نفسي مضطرا للحديث علنا عن الظروف التي رافقت مشاركتنا في هذا الحدث العالمي".
وأضاف، الجامعة قررت إرسالنا إلى هذه البطولة دون طبيب أو معالج بدني، وهو أمر غير مقبول، إن لم يكن غير قانوني على الإطلاق في منافسة عالمية من هذا الحجم، وأي رياضي محترف يعرف أن الرعاية الطبية والتأهيل البدني عنصران أساسيان في مثل هذه البطولات، فكيف يعقل أن نشارك دون أدنى دعم من هذا النوع.
وتابع: لم يتم تنظيم أي معسكر تدريبي قبل البطولة، والحال نفسه في جميع البطولات السابقة، دون الاستعداد الأمثل، في وقت تقوم الدول الأخرى بتجهيز رياضييها بأفضل الوسائل الممكنة من أجل تحقيق النتائج المرجوة.
وأكمل الزحافي أن "أما الأمر أكثر إحباطا بالنسبة إلي شخصيا فهو أنني لم أتلق أي تواصل أو دعم معنوي من مسؤولي الجامعة، لا أحد تحدث معي، ولا أحد سأل عني أو حفزني، وكأننا نرسل إلى البطولة لمجرد المشاركة وليس من أجل المنافسة على أعلى مستوى، دون الحديث عن الدعم المادي، الذي يبقى كارثيا بما تحمل الكلمة من معنى".
وأوضح الزحافي أنه "أعبر عن خيبة أملي العميقة بسبب القرار المفاجئ، وفي الدقيقة الأخيرة، بتغيير موعد رحلتنا إلى الصين وتقديمها بثلاثة أيام، مما ترك لنا يوما واحدا فقط للتدريب والتأقلم مع فارق التوقيت، وهذه التغييرات العشوائية تعرقل تحضيراتنا، وتؤثر على جاهزيتنا البدنية والذهنية، وتعكس نقصا في الاحترافية في التعامل مع جدول الرياضيين، مضيفا أن التخطيط الجيد واحترام التزامات الرياضيين أمران أساسيان لتحقيق النجاح على أعلى المستويات".
وأشار الزحافي إلى أن الأمر غير المفهوم هو أن الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى تعد من أغنى الجامعات على المستوى الإفريقي، إن لم تكن الأغنى، ومع ذلك نجد دولا إفريقية أخرى شاركت في نفس البطولة بفرق مجهزة بشكل أفضل منا، وقد رأينا منتخبات إفريقية جاءت بطواقم أكبر من العدائين، بل بأطقم تضم أطباء ومعالجين ومدربين ومسؤولين وإداريين مما يعكس احترافية في التعامل مع الرياضيين وضمان أفضل الظروف لهم.
وتفاعلت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى بشكل سريع مع ما نشره العداء الزحافي، بعد توصله برسالة عبر بريده الإلكتروني تطلب منه توضيح ما كتبه وتقديم دلائل على ذلك وإلا فإنها ستلجأ إلى القضاء ضده.
وجاء في نص الرسالة التي توصل بها الزحافي: باعتبارك رياضيا يمثل المغرب في بطولة العالم داخل القاعة، يجب عليك الحفاظ على السرية في ما يتعلق بالمشاركة المغربية، بالإضافة إلى ذلك، قمت بنشر معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان من المناسب مناقشة هذه القضايا مع مسؤولي الجامعة، ولذلك نرجو منكم الرد على الطلب التوضيحي خلال 48 ساعة.