تعليقا على إيقاف شركة للطيران كافة رحلاتها الجوية انطلاقا من مطار سانية الرمل الدولي بمدينة تطوان، ابتداءً من شهر ماي المقبل، قال الزوبير بوحوت، خبير سياحي: "في انتظار البلاغ الرسمي، ومن خلال موقع "حجوزات" يظهر أنه سيتم إلغاء هذه الرحلات، وتتمثل الأسباب في اختيار مدينة تطوان من أجل احتضان قاعدة جوية وإطلاق ذلك العدد من الرحلات للدول الأوروبية ويتضح أن الاختيار لم يبن على معايير موضوعية، وربما تأثر بقرارات ذاتية".
وأوضح بوحوت، أنه "أولا تطوان كمدينة ليست بها بنية سياحية كبيرة، فعندما تبرمج مع 9 مدن أوروبية لا بد من الأخذ بعين الاعتبار عدد الوافدين الذين سيأتون على حسب برمجة عدد الرحلات الموجودة في كل أسبوع والطاقة الاستيعابية الموجودة في المنطقة".
وأردف قائلا، "تطوان إلى حدود الآن لها طاقة استيعابية فندقية ضعيفة، ولا تظهر في الإحصائيات ضمن المدن الأولى التي تستقبل السياح، وهنا نتكلم عن السياحية الدولية، وربما هذه المحطة الجوية كانت بمثابة فرصة لها، هذا مهم لكن الأمور الاقتصادية المحددة لم تكن متوفرة".
وأشار بوحوت إلى أن "هناك مطارا أقرب متمثلا في طنجة ربما سينافس، على اعتبار أن طنجة لها بنية تحتية أكثر من تطوان، وعندما نتحدث عن أن البرمجة لم تكن موفقة لظروف ذاتية ربما لأنه يوجد على رأس الإدارة العامة مسؤولة من تطوان، وهذا طبيعي أن تريد برمجة مشاريع بها لارتباط عاطفي لكن الاقتصاد لا يشتغل بهذه الكيفية".
واسترسل في حديثه قائلا: "إذا تأكد الخبر فستكون صدمة، من خلال التسرع في اتخاذ القرار، على اعتبار أن هذا القرار كان بناء على تقديرات ووعود أعطيت محليا، لأن تطوان بنيتها ضعيفة ولا تظهر في الأفق مشاريع كبيرة وواقعية، وأظن أن تطوان ستكون فيها أزمة مثل التي بورززات حاليا لأسباب ذاتية".
وكشف بوحوت أن المسؤولين اليوم بتطوان هم الذين كانوا بالأمس بورززات، ولم تكن هناك دراسات حقيقية للمشاريع وهذا أفرز هذه النتائج التي ستكون كارثية على تطوان ومن الصعب أن تكون الثقة مرة أخرى، شركة بحجم (..) عندما تفتح قاعدة ليس بالأمر السهل، إذ قليلة هي المدن التي فتحت بها قاعدة من هذا القبيل".
وأضاف موضحا، "نحن نعلم جيدا أنه اليوم مع قرار تنظيم المغرب للمقابلات النهائية للمونديال، وربما الأولوية في هذا الجانب ستكون لمدن المونديال الست، هي التي بها التزامات كبيرة ولا بد من أن ينصب عليها العمل وتكون بها المشاريع وإلا فإننا سنفقد مصداقية إذا لم نكن في مستوى الحدث".
وتابع قائلا: "أظن أن هناك إجراءات كبيرة يتم القيام بها من أجل أن يتدارك المغرب الخصاص الذي به الآن في البنية التحتية والفندقية كذلك بعيدا عن البنى الأخرى التي بها عمل كبير، البنى الفندقية التي لها علاقة بالاستثمار والمستثمرين هناك مدن مهيئة من قبيل مراكش وأكادير، الدارالبيضاء في طور الإنجاز، لكن طنجة يلزمها اهتمام أكبر ولهذا تواجد تطوان بالقرب منها من شأنه أن يؤثر لأن الاختيار سينكب أكثر على طنجة".
في المقابل، نبه بوحوت، إلى "خطورة الخبر بالنسبة لمنطقة تطوان، ونتمنى ألا يكون خبرا صحيحا وأن تنفي الشركة وترى الخلل أين يتجلى، لأنه من الممكن أن يكون الخلل على مستوى الاستثمارات بتطوان، وجب تداركه ولكن باستثمارات حقيقية وليس مشاريع معلنة فقط".
واختتم حديثه، مشيرا إلى مشروع مدينة ترفيه كبير بمبلغ 5 مليارات درهم، في مدينة تطوان وهو مشروع كبير جدا ولكن لا أظن أن هناك الجدية في الإعلان عنه، لأن مراكش باعتبارها عاصمة السياحة في المغرب واليوم تقترب من 35 بالمائة من النشاط، تقريبا هذه أكثر من 3 سنوات يتم الكلام عن منتجع الترفيه باستثمار 3 مليارات درهم، أتمنى أن تكون الجدية في الإعلان عن المشاريع مع إظهار حاملي المشاريع، وليس فقط فرقعات إعلامية".