رغم خروج شهر رمضان الذي عرف نقاشا حادا، وتبادلا للاتهامات بين المسؤولين، حول "قفف" مؤسسة "جود"، المحسوبة على حزب التجمع الوطني للأحرار، لا يزال الجدل مستمرا داخل جهة طنجة تطوان الحسيمة بشأن توزيعها من نفس الحزب.
في هذا السياق، حصل "تيلكيل عربي" على تسجيل صوتي مدته 47 ثانية، يسمع فيه مسؤول بحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشمال وهو يقول: "السلام عليكم، إخوان، عواشركم مبروكة، جبت أكثر من 100 كارطونة، و100 قفة، وقفاف هاذ العام عطاهومنا واحد السيد، كنت وصيتو، ماشي تالتما ولكن فيها البركة، المهم نبداو بالكراطن، الناس ديالنا ولي قرابين لينا، وبعد توزيع القفف، وعينكم ميزانكم".
أما في تسجيل ثان مدته 27 ثانية، فيتفاعل المتحدث مع تعليقات مسؤولين محليين في الحزب، قائلا: "بغيت نأكد كلام (..)، تعليمات السلطة ما يخرجوش الكراطن، اغا هو واش ايبقا في الكراج أم لا شوفو الطريقة لي تناسبكم، تقدر تهزو وتديوها وتخويوها عند السيد في الدار، ديك الساعة حيدو الكارطون، وجمعو الكارطون في الكراج".
وعند التواصل مع صاحب الصوت في التسجيلات، وسؤاله من طرف "تيلكيل عربي" عما إذا كان قد وزع القفف باسم الحزب، أجاب: "أنا لم أتوصل بقفف من الحزب نهائيا، ولكن وزعت قففا كعادتي كل سنة منذ التسعينيات".
وأضاف أن "هذا الأمر لا علاقة له لا بالسياسة، ولا بالأحرار، ولا بالحزب، ولكن في سبيل الله".
كما أبدى أسفه قائلا: "دابا بدات الحرب الكلامية بين الأحزاب للأسف، وجميع الأسلحة أصبحت مباحة حتى اللاأخلاقية منها، التضامن لا علاقة له بالسياسة ولا بالانتخابات".
في مقابل تصريحات المسؤول بحزب "الحمامة"، يُطرح التساؤل حول تشديده أكثر من مرة، في التسجيل الصوتي الثاني، على التخلص من العلب الكرتونية، قبل توزيع محتوياتها، وتركها داخل المخزن الذي تحدث عنه.
وصرح المسؤول الحزبي ذاته، أنه يقوم "سنويا بمبادرات تضامنية تشمل توزيع القفف خلال رمضان والدخول المدرسي، بالإضافة إلى أكباش عيد الأضحى"، معتبرا أن سلوكه يأتي "على درب سيدنا الله ينصرو، كنحاولو نكونو متشبعين بثقافة التضامن بما يكفل التنفيس عن الفقراء قدر الإمكان".
تجدر الإشارة إلى أن محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية قال في لقاء حزبي، "نحن نتناقش في الذكاء الاصطناعي، والآخر يتناقش في الذكاء القفي"، في إشارة إلى مؤسسة "جود"، الذراع الخيري لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وأضاف، خلال نهاية المائدة المستديرة التي نظمتها مؤسسة علي يعتة بالمقر الوطني للحزب، حول موضوع "استعمال الذكاء الاصطناعي في العمل السياسي: الفرص والتحديات": "هو كالس تيوزع مليون ديال القفوف، الكاميونات تتسركل في المغرب، للجماعات وغيرها، وأستسمح على هذا التعبير، لأن هاذشي لي تيصلاح مع هاذو".