وجّه المستشار فاروق مهداوي، العضو الجماعي بمجلس جماعة الرباط عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، تظلما إلى وسيط المملكة، حسن طارق، بشأن "عمليات الهدم بعدد من مناطق الرباط".
وجاء في نص التظلم، الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه: "نتوجه إليكم، بصفتكم وسيط المملكة، من أجل التدخل العاجل فيما تتعرض له ساكنة حي المحيط بمدينة الرباط، حيث سجلنا قيام السلطات العمومية بالضغط على المواطنين والمواطنات لبيع عقاراتهم لجهات لا تزال مجهولة، قيل إنها مديرية أملاك الدولة، وسجلنا قيام عناصر السلطة المحلية بتهديد المواطنين لإجبارهم على بيع عقاراتهم، بل بلغ الشطط حد الامتناع عن منح شواهد إدارية لمواطنين رفضوا بيع ممتلكاتهم".
وأضافت المراسلة أنه "لا توجد أي منفعة عامة تبرر شراء هذه العقارات أو تبرر هذه الممارسات المرتكبة من قبل السلطة العمومية بمدينة الرباط، ولا يوجد أي تراض بين الطرفين بشأن عملية البيع، بل الأكثر من ذلك، لم يعقد مجلس العقد من الأساس".
وأشار إلى أن "ثمن البيع حدد في مبلغ 1000 درهم بالنسبة للعقارات غير المحفظة، و13,000 درهم بالنسبة للعقارات المحفظة، في حين أن ثمن العقار المحفظ في المنطقة يتراوح ما بين 20,000 و30,000 درهم، وجرى تم إفراغ عدد من المكترين بدون سند قانوني وبدون أي تعويض عن سنوات الكراء، وفي حالات أخرى، وبعد ضغط أعوان السلطة، تم إفراغ المكترين من محلاتهم السكنية مقابل تعويض هزيل جدا من طرف أصحاب الملك".
وشدّد على أن "ما يحدث في حي المحيط لا علاقة له بمسطرة نزع الملكية أو بالبيع بالتراضي المنصوص عليه في الفصل 42 من القانون 7.81 المتعلق بنزع الملكية، ولا علاقة له بتصميم التهيئة الخاص بمدينة الرباط، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 24 فبراير 2025، والذي صادق عليه مجلس جماعة الرباط في الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم 12 دجنبر 2024".
والتمس من وسيط المملكة "إجراء الأبحاث والتحريات اللازمة بشأن هذه الوقائع، والتأكد من صحتها، والوقوف على حجم الضرر الذي لحق بساكنة حي المحيط، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك".