مناهضو التطبيع يستنكرون "القمع المسترسل" ضدهم

بشرى الردادي

استنكر المجلس الوطني الخامس للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تصريحات دونالد ترامب.

واعتبر المجلس، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن تصريحات ترامب "منافية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، وتورط في جريمة إبادة وتطهير عرقي تستوجب المتابعة"، مشيدا بـ"المواقف الرافضة لهذه الدعوات التي تعد استمرارا للعدوان الأمريكي على الشعب الفلسطيني"؛ حيث دعا كل القوى المناصرة للحق إلى "ممارسة أكبر الضغوط من أجل إلقاء القبض على المجرمين نتنياهو وغالانت ومحاكمتهما، وفقا لقرار الجنائية الدولية".

كما حيا "كافة الدول التي جمدت علاقاتها مع الكيان الصهيوني، وتلك التي منعت ووقفت في وجه تصدير العتاد الحربي له"، مشيدا بـ"حملات الشباب والطلبة عبر العالم، وكل أشكال التضامن الشعبية مع القضية الفلسطينية".

كما نبه المجلس إلى أن "الهدنة التي فرضتها المقاومة الفلسطينية، بصمودها ووحدتها وثباتها، يجعلها العدو هشة، بسبب تهديداته المتكررة؛ وهو ما يؤكد أن شبح الحرب لا يزال يخيم على المنطقة بكاملها"، وأن "الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجودي؛ الأمر الذي يفرض الاستعداد للتضحية والوقوف في وجه كل المخططات الرامية إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتهجيره وشطب هويته".

واستنكر "استمرار السلطات المغربية في استقبال السفن المتجهة نحو الكيان الصهيوني، والتي رفضتها بلدان مجاورة، باعتبار قبولها انتهاكا للقانون الدولي، ومشاركة في جريمة الإبادة الجماعية"، مطالبا بـ"وضع حد لهذا الوضع الذي يشكل خطرا على بلادنا".

وأكد "تصميم الجبهة على مواصلة العمل بعزيمة أقوى وروح وحدوية أعمق في نضالها من أجل إسقاط التطبيع وتجريمه، ودعما للمقاومة حتى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر؛ الأمر الذي يفرض تضافر جهود الجميع، والرفع من وتيرة الأداء، وتنويع أساليب النضال، وإعطاء الأهمية اللازمة للمقاطعة المنظمة بمختلف أشكالها، والاستفادة، في هذا الإطار، من المقترحات التي تقدمت بها مكونات الجبهة في اللقاءات الهامة التي نظمتها السكرتارية الوطنية معها"، معربا عن "اعتزازه بتأسيس "مغربيات ضد التطبيع" كإطار من إطارات الجبهة، والذي يعد إضافة نوعية للجبهة وأداة لتوسيع فعلها النضالي في عمق الشعب المغربي".

واستنكر "القمع المسترسل الذي تواجه به الدولة مناهضي التطبيع وداعمي فلسطين؛ من بينهم رضوان القسطيط، فضلا عن 13 مناضلا في صفوف الجبهة، فيما أصبح معروفا بملف مقاطعة كارفور بسلا"، معبرا عن "تضامنه مع كل النشطاء المستهدفين بهذه الحملات القمعية"، ومقدما التهنئة لكل من تم الإفراج عنهم.

وأدان "احتلال جنوب لبنان من طرف الكيان الصهيوني"، و"احتلال سوريا أيا كان مصدره"، مؤكدا على "ضرورة الجلاء الفوري لكافة القوات والقواعد الأجنبية عن هذا البلد، وعلى حق الشعب السوري في تحديد مستقبله وتقرير مصيره بحرية واستقلال، ضمن إطار ديمقراطي يحفظ وحدة الشعب السوري وأراضيه، ويصون استقلاله عن أي وجود أجنبي". كما شدد على "أهمية بقاء سوريا داعمة للقضية الفلسطينية، ومحصنة ضد أي محاولات اختراق صهيوني".