أوضحت مصادر مطلعة لـ"تيلكيل عربي" أن "مشاريع عقارية على الورق، تحولت إلى كابوس يقض مضجع عدد من العائلات، بعد مرور ثماني سنوات على دفع مبالغ مالية لأصحاب هذه المشاريع دون التوصل بالقطع الأرضية أو المنازل التي تم اقتناؤها".
ووفق المصادر ذاتها، "جرى تقسيم عدة أراض إلى بقع في سلا الجديدة وسيدي بوقنادل، وبيعت 16 وحدة سكنية بالكامل، دون أن يتسلم أصحابها المفاتيح حتى اليوم".
وتعود فصول هذه القضية، حسب ما اطلع عليه "تيلكيل عربي" إلى سنة 2017، تاريخ إطلاق هذه المشاريع بخطابات مطمئنة، قبل أن تتحول بعد مرور ثماني سنوات إلى كابوس حقيقي، في وقت لم تجد فيه العائلات أي جهة تتواصل معها، بينما تحولت "منازلهم" إلى هياكل خرسانية مهجورة.
وتفيد معطيات الموقع بأن إحدى الجمعيات إلى جانب شركتين عقاريتين، تقعان تحت سيطرة أحد المنتخبين بمدينة سلا، تقف وراء هذه المشاريع المتعثرة.
وفي تواصل الموقع مع عدد من العائلات المتضررة، أكدوا أن الإحباط الذي يعيشونه يعود إلى استحالة تعقب أثر عشرات الملايين من الدراهم التي تم جمعها، كما أن الجمعية التي كان يفترض أن تضمن الشفافية، أصبحت اليوم مصدر شكوكهم.
وحول الطلبات المقدمة للاستفسار عن التأخيرات، عبر عدد من الضحايا عن استيائهم من التجاهل والصمت الذي يواجهون به، وقال أحد المستثمرين في تصريح لـ"تيلكيل عربي": "نحن محاصرون في صحراء من المعلومات، وسط ضباب قد يكون مقصودا، كيف يعقل أن ننتظر طيلة ثماني سنوات دون رد؟".
وأضاف المتحدث ذاته، أن هذه "المأساة" تثقل كاهل المستثمرين، كما أن لها تأثيرا مباشرا على الخزينة العامة، وذلك بسبب عدم استخلاص الضرائب والرسوم المرتبطة بالمشاريع العقارية التي لم تنجز،وهو نزيف مالي كبير لا تزال سبل سداده مجهولة".
وتابع: "هذه القضية تستدعي تدخلا عاجلا من السلطات لحماية العائلات والمستثمرين، كما تستوجب تدخل هيئات المراقبة لتعزيز حماية المواطنين، لأن مثل هذه الممارسات تسيء إلى صورة قطاع حيوي من الاقتصاد والاستثمار".
للإشارة، حاول موقع "تيلكيل عربي" التواصل مع رئيس الشركة المعنية، غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب.