المغرب يوقع صفقة أسلحة جديدة.. خبير: استراتيجية المغرب العسكرية دفاعية

خديجة قدوري

وقع المغرب صفقة تسلح جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ووفقا لموقع "الدفاع العربي" تشمل الصفقة اقتناء مقاتلة متطورة من طراز F-16V Block 72، بالإضافة إلى تحديث 23 مقاتلة من الطراز الأقدم F-16C/D Block 52.

وفي سياق مماثل، كان المغرب قد استقبل الدفعة الأولى من ست مروحيات قتالية من طراز "أباتشي AH-64E"، في إطار توجيهات الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الهادفة إلى تحديث القوات المسلحة الملكية.

وفي هذا الصدد، أفاد خالد شيات، خبير في القانون الدولي، في تصريح لموقع "تيلكيل عربي" اليوم الجمعة، أنه "من ناحية التوازن داخل منطقة شمال إفريقيا على المستوى العسكري نجد ثلاثة مجالات معروفة، من قبيل المجال البري والبحري والجوي". وأوضح ، قائلا: إن "هذا التوازن في ميزان القوى سيتم بالنسبة للمغرب في اتجاهين، اتجاه الشرق وهو موجه أساسا ضد العدو المفترض رقم واحد والمتمثل في الجزائر من الناحية الاستراتيجية، ونحو الشمال التوجه نحو إسبانيا من الناحية الحمائية بالأساس، وإن كان الخطر القادم من الشرق ليس أكثر تهديدا".

وأبرز المتحدث، أن "ذلك يأتي في إطار تشكيل التوازن وليس السعي نحو تحقيق التفوق أو الهجوم، فاستراتيجية المغرب العسكرية هي استراتيجية دفاعية، خاصة لتحبط الأعداء من التقدم أكثر أو الهجوم، وبالتالي فيمكن أن نقرأها من جانب آخر، متمثل فيما حصلت عليه الجزائر، أو في أفق ما حصلت عليه من روسيا إف-35 وقد كانت تسعى لهذه الطائرات حسب قولها لموازنتها مع طائرات F16 النوع الأول الموجود لدى المغرب".

واستطرد قائلا: "إذن هذه الصفقة تعكس من الناحية الموضوعية وجود هذا التقاطب على المستوى التقني، المرتبط بارتباط المغرب تقنيا بالطائرات والتقنية العسكرية الغربية، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وإن كنا نلاحظ، في السنوات الأخيرة بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، أنه أصبح هناك تكثيف في التعاون العسكري في أبعاده المختلفة بدون حرج من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وبدعم كبير للقدرات العسكرية المغربية لتحقيق التوازن الذي تحدثنا عنه".

وفي هذا الصدد قال شيات، إن "هذا يعكس الارتباط التكنولوجي والتقني بالقوة العسكرية الغربية التي اعتمدها المغرب لسنوات وعقود كثيرة في منهجه الدفاعي، وبالنسبة للطرف الآخر تم تكريس هذا التوجه من الناحية التقنية مع كل من روسيا والصين وهو أمر أعتقد أنه طبيعي لأن الاستخدامات التي تقوم بها الجيوش الجزائرية هي استخدامات مرتبطة بهذه التقنية".

وفي ما يتعلق بالخلفية الاستراتيجية أو العمق الاستراتيجي، ذكر شيات أن "هذا يكرس المزيد من التلاعب بين المغرب والجزائر، لأنهم يسعون إلى التسلح أكثر وهذا يعكس أن القوى التي تقف خلف كل طرف ليست مستعدة للتخلي عن الطرف الذي "يتبعها" وهذا يعني أن الارتهان حول هذه الاستراتيجيات يزيد في هذا التقاطب والتباعد الاستراتيجي ويقتل بشكل كبير أي مسعى نحو التقارب المغربي الجزائري".

واختتم حديثه قائلا: "لذلك ستكون هناك خطابات أكثر تباعدا من طرف الجزائر، وحتى محاولات استفزاز أكثر للمغرب ولمحيطه، ويجب على المغرب أن يبقى حذرا فيما يرتبط بهذه المسألة خاصة أنه في أي لحظة ضعف أو عدم الانسجام على المستوى الاستراتيجي مع القوى الغربية يمكن أن تستغله القوى الأخرى لإضعاف المغرب سواء على المستوى الجغرافي أو الاستراتيجي".