إنفانتينو تحت الضغط.. أمريكا تضع "فيفا" في موقف صعب

أمينة مودن

وجد جياني انفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، نفسه في قلب موجة من الانتقادات قبل أقل من 3 أيام على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعد توالي الوقائع المثيرة للجدل المرتبطة بإجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أو إخضاع مسؤولين ولاعبين ومرافقين رياضيين لإجراءات تفتيش واستجواب مشددة.

وفي الوقت الذي كان فيه "فيفا" يأمل أن ينصب الاهتمام على الجوانب الرياضية للعرس العالمي، تحولت قضايا الهجرة والدخول إلى الأراضي الأمريكية إلى أحد أبرز المواضيع المتداولة في وسائل الإعلام الدولية، وسط تساؤلات بخصوص مدى قدرة الاتحاد الدولي على ضمان الظروف المناسبة لجميع المشاركين في البطولة.

وتعددت الوقائع خلال الأيام الأخيرة، آخرها منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة، مرورا بالتقارير التي أبرزت إخضاع بعثة منتخب أوزبكستان لتفتيش دقيق بواسطة كلاب بوليسية، وصولا إلى المتاعب التي واجهها المنتخب العراقي بعد احتجاز مهاجمه أيمن حسين لساعات طويلة فور وصوله إلى شيكاغو، فضلاً عن منع المصور الرسمي للمنتخب من دخول البلاد.

كما أثارت وضعية المنتخب الإيراني الكثير من الجدل، بعدما اضطر إلى اتخاذ المكسيك مقرا لإقامته خلال البطولة بسبب التعقيدات المرتبطة بدخوله إلى الولايات المتحدة، في وقت اشتكى فيه عدد من المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم من صعوبات مرتبطة بالحصول على التأشيرات رغم امتلاكهم تذاكر المباريات وحجوزات السفر والإقامة.

هذه الوقائع المتتالية دفعت العديد من المتابعين إلى تحميل "فيفا" جزءاً من المسؤولية، معتبرين أن الاتحاد الدولي كان مطالبا بالحصول على ضمانات أكثر وضوحا قبل منح تنظيم الحدث العالمي لدول قد تؤثر سياساتها المتعلقة بالهجرة والأمن على سلاسة مشاركة المنتخبات والمسؤولين والجماهير.

وبينما يؤكد "فيفا" أن قرارات الدخول والتأشيرات تبقى من صلاحيات السلطات السيادية للدول المضيفة، يرى منتقدوها أن نجاح كأس العالم لا يرتبط بجودة الملاعب والمنشآت، بل أيضاً بقدرة كل من له صلة بالبطولة على الوصول إليها دون عراقيل استثنائية.