تواصلت، صباح اليوم الثلاثاء، بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، أطوار محاكمة البطل العالمي السابق في الرياضات القتالية ورئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، على خلفية متابعته في ملف يتعلق بشبهات سوء التسيير وتبديد أموال عامة.
وافتتحت جلسة اليوم بالاستماع إلى عمر حلوي، محامي مصطفى لخصم، الذي تقدم بمجموعة من الدفوع الشكلية، أثار من خلالها ما اعتبره عيوبا مسطرية شابت قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، والقاضي بإحالة الملف على غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بصفرو.
وتساءل الحلوي، خلال تقديم دفوعاته، عن مدى أهلية المشتكين للانتصاب كطرف مدني، خاصة في ظل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية التي تضع قيودا على تقديم الشكايات المتعلقة بالجرائم المالية، وتحدد الجهات المخول لها قانونا تحريك هذا النوع من المتابعات، معتبرا أن المستشارين الجماعيين لا تندرج أسماؤهم ضمن هذه الجهات. لتقرر هيئة الحكم في الملف ضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر.
واستمعت المحكمة بعد ذلك إلى المشتكين، حيث أكد المستشار الجماعي علي أعوين أن عددا من ساكنة وشباب إيموزار كندر تواصلوا معه بصفته مستشارا جماعيا، وأخبروه بوجود أسمائهم ضمن لوائح العمال العرضيين بجماعة إيموزار كندر، رغم عدم وجود أي علاقة عمل تربطهم بالجماعة. وأضاف أن من بين هؤلاء مسير شركة وسائق سيارة أجرة كبيرة، وهي المعطيات التي أكدها باقي المشتكين.
وعقب ذلك، استمعت المحكمة إلى مصطفى لخصم، الذي نفى التهم المنسوبة إليه من طرف قاضي التحقيق، كما نفى الاتهامات التي وردت على لسان المستشار الجماعي علي أعوين، مؤكدا أنه لا علاقة له بحيثيات إعداد لوائح العمال العرضيين.
وأوضح لخصم أن الموظفين الجماعيين أخبروه، عند توليه رئاسة الجماعة، بأن العمال العرضيين، ومن أجل الاستمرار في أداء مهامهم لأكثر من ثلاثة أشهر، كانوا يلجؤون إلى الاستعانة بنسخ من بطائق التعريف الوطنية الخاصة بأقاربهم أو معارفهم. وشدد على أن الموظفين هم من كانوا يتولون إعداد اللوائح وعرضها عليه من أجل التوقيع عليها فقط.
وكشف لخصم، أنه قدم منحة من ماله الخاص بقيمة 60 ألف درهم، قصد تخصيصها لتعويض العمال العرضيين، حتى يتمكنوا من الاستمرار في أداء مهامهم دون انقطاع.
وانتهت جلسة اليوم بالاستماع إلى عدد من المصرحين الذين أكدوا أمام هيئة المحكمة أنهم لم يسبق لهم أن اشتغلوا بالجماعة أو تقاضوا أي مبالغ مالية منها. وعند سؤالهم عن أسباب ورود أسمائهم ضمن لوائح العمال العرضيين، أوضحوا أنهم سبق أن سلموا بطائقهم الوطنية لأقارب أو أصدقاء لهم من أجل مساعدتهم على الحصول على تعويضاتهم من الجماعة.
وفي المقابل، فجر أحد المصرحين مفاجأة خلال الجلسة، بعدما أكد أنه سلم بطاقته الوطنية لمصطفى لخصم على أمل مساعدته في الحصول على فرصة عمل، قبل أن يكتشف، بعد مرور عدة أشهر، إدراج اسمه ضمن لوائح العمال العرضيين، رغم أنه لم يسبق له أن اشتغل بالجماعة أو استفاد من أي تعويض مالي منها.