الغارديان: النفط يتفوق على حقوق الإنسان وبايدن اضطر لتقديم تنازلات في الشرق الأوسط

وكالات

اعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن البيت الأبيض أخطأ في تقديره للقاء بايدن مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، للمرة الأول، حسب مقال لمراسلتها في القدس، بيثان ماكيرنان، عنونته بـ"النفط يتفوق على حقوق الإنسان مع اضطرار بايدن لتقديم تنازلات في الشرق الأوسط".

وترى ماكيرنان أنه قبل مغادرة الطائرة واشنطن، قالت الإدارة إن بايدن سيتجنب الاتصال الجسدي ولن يصافح بسبب ارتفاع عدد حالات "كوفيد"، و"هي خطوة يُعتقد على نطاق واسع، أنها تسمح له بتجنب خلق صورة غير مريحة مع الوريث القوي للعرش".

واستدركت الكاتبة: "لكن صورة الزعيمين يميلان إلى بعضهما البعض، والابتسامات المترددة على وجهيهما وهما يتصافحان بقبضتيهما، بدت أكثر استرخاء وألفة مما كان يقصده الرئيس الأمريكي على الأرجح".

وأضافت: "ومع ذلك، لم يكن مهرجان الأرض المقدسة هو محور جولة بايدن"؛ حيث نقلت عن المحلل السياسي السعودي، علي الشهابي، قوله إن "الأجزاء الأخرى من الرحلة كانت مجرد حشو للسبب الحقيقي لقدوم بايدن إلى الشرق الأوسط، وهو لقاء الأمير محمد".

واعتبر الشهابي أن "هذا هو الشيء الوحيد المهم. وهو ليس مجرد النفط. أدرك بايدن متأخرا أن السعودية لم تعد تعتمد فقط على أمريكا، بل لديها علاقات مهمة مع الصين وروسيا أيضا. هذه الدول تبيع أسلحة ولها تأثير على إيران لا تملكه الولايات المتحدة".

وتابع: "تظل الحقيقة أنه إذا كنت تريد القيام بأي شيء في الشرق الأوسط، فلا يمكنك تجاهل المملكة العربية السعودية".

وأشارت صاحبة المقال إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا "أدى إلى توسيع الشقوق الناشئة في علاقة الولايات المتحدة مع دول الخليج، التي لم تعد تنظر إلى واشنطن على أنها حصن يمكن الاعتماد عليه في مواجهة طهران. امتنعت الدول النفطية في الشرق الأوسط، بشكل ملحوظ، عن دعم محاولات إدارة بايدن لعزل موسكو".

وختمت: "على الرغم من الخطاب الداعي إلى الحفاظ على قيادة أمريكية نشطة ومبدئية، فإن أحجار الشطرنج في الشرق الأوسط تتحرك، والولايات المتحدة مستعدة للانسحاب. وبينما يمكن أن يصبح بايدن رئيسا لولاية واحدة، قد يكون الأمير محمد بصدد تشكيل مستقبل المنطقة لعدة عقود قادمة".