المئات يخرجون في فجيج احتجاجا على دخول الجزائر لمنطقة العرجة

الشرقي الحرش

خرج المئات من أبناء مدينة فكيك مساء اليوم الخميس في مسيرة احتجاجية ضدا على منع السلطات الجزائرية لعدد من الفلاحين من ولوج ضيعاتهم بواحة العرجة بدعوى أنها تقع ضمن التراب الجزائري.
وندد المتظاهرون بما اعتبروه اعتداء من السلطات الجزائرية على منطقة العرجة، مؤكدين أن مغربية وفكيكية هذه المنطقة لا نقاش فيها.
كما دعا المتظاهرون السلطات المغربية إلى التحرك من أجل انصاف الفلاحين والمستثمرين والسماح لهم بمواصلة إستغلال أراضيهم، التي ظلوا يستغلونها لعقود وتوارثوها أبا عن جد.


ورفع المتظاهرون شعارات تندد بطرد الفلاحين من أرضهم، وحملوا الجزائر والسلطات المغربية مسؤولية تضررهم. كما رفعوا لافتات تثير الانتباه إلى التهميش الذي تعانيه المنطقة، فيما رفع آخرون صور الملك محمد السادس، مرددين شعار "يا جلالة الملك فكيك تناديك". والشعب يريد استرجاع العرجة، معتبرين أن اتفاقية الحدود بين المغرب والجزائر مجحفة في حقهم
وعرفت المسيرة مشاركة لمختلف الفئات والأعمار، كما كان لافتا حضور النساء بشكل كبير في المسيرة.

وقالت إحدى المشاركات في المسيرة ل"تيلكيل عربي" إن هذه المسيرة جاءت لترسل رسالة مفادها أن منطقة العرجة ملك لأهل فكيك.
وأضافت "هي رسالة للسلطات الجزائرية والمغربية على أن ابناء مدينة فكيك لن يفرطوا في أرضهم".
وكانت السلطات الجزائرية قد أبلغت الفلاحين المغاربة بعدم ولوج منطقة العرجة ابتداء من اليوم الخميس 18 مارس بدعوى أنهم يستغلون أرضا جزائرية، وهو ما لم تعترض عليه السلطات المغربية، في الوقت الذي يتشبث الفلاحون وأبناء فكيك بملكية الأراضي المتواجدة بالمنطقة.

وفي أول رد للسطات المغربية على قرار السلطات الجزائرية، كشف بلاغ لعمالة فكيك الثلاثاء الماضي أن عامل الإقليم عقد لقاء مع ممثلي الأراضي السلالية من أجل ايجاد حل لهذا المشكل.
وكشف البلاغ أن اللقاء "خصص لتدارس التطورات المرتبطة بوضعية الأراضي الفلاحية المتواجدة بالجزء الواقع شمال وادي (العرجة) على الحدود المغربية – الجزائرية، وذلك على إثر اتخاذ السلطات الجزائرية لقرار مؤقت وظرفي يقضي بمنع ولوج هذه المنطقة ابتداء من تاريخ 18 مارس الجاري".

وتابع البلاغ ذاته، أنه "في مستهل تدخله، أشار عامل إقليم فجيج إلى أن هذا اللقاء يخصص لتدارس الحلول الممكنة للتخفيف من تداعيات القرار السالف الذكر على مستغلي هذه الأراضي الفلاحية".

وأكد البلاغ على  أن "السلطة الإقليمية وبتنسيق وتشاور مستمرين مع الهيئات التمثيلية للجماعة السلالية ومستغلي الأراضي الفلاحية المعنية بقرار السلطات الجزائرية، ستبقى منكبة على دراسة وإعداد صيغ حلول تأخذ بعين الاعتبار كافة الاحتمالات الواردة".

وأشار البلاغ إلى أن "هذا اللقاء يأتي في إطار سلسلة الاجتماعات التي تعقدها السلطات الإقليمية والمحلية بإقليم فجيج مع ممثلي الجماعة السلالية (أولاد سليمان) ومستغلي الأراضي الفلاحية المتواجدة بمنطقة "العرجة".