سربة المقدم تلهوني محمد أمين تتوج بلقب بطولة المغرب للتبوريدة

إدريس التزارني

توجت سربة المقدم تلهوني محمد أمين بلقب بطولة المغرب لفنون الفروسية التقليدية "التبوريدة" لفئة الكبار برسم سنة 2026، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي ترأسه الأمير مولاي رشيد، مرفوقا برئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية، مولاي عبد الله العلوي.

وجرى هذا التتويج في ختام منافسات البطولة التي عرفت مشاركة نخبة من السربات الممثلة لمختلف جهات المملكة في أجواء احتفالية تعكس عمق ارتباط المغاربة بهذا الموروث الثقافي والرياضي الأصيل.

وتمكنت سربة المقدم تلهوني محمد أمين من انتزاع اللقب بعد أداء متميز، متقدمة على سربة المقدم الحلوة عبد الهادي من جهة الرباط-سلا-القنيطرة، التي أحرزت الميدالية الفضية، فيما عادت الميدالية البرونزية لسربة المقدم أنجار المهدي من جهة مراكش-آسفي (مراكش-المنارة).

وفي فئة الشبان 12-16 سنة، توجت سربة جهة الدار البيضاء-سطات بقيادة المقدم زريزع بدر من مديونة بالمرتبة الأولى، متبوعة بسربة جهة مراكش-آسفي بقيادة المقدم الخادي بدر الدين من اليوسفية، فيما حلت سربة جهة كلميم واد نون بقيادة المقدم الكزومي حسام من كلميم في المركز الثالث.

وشهد الدور الأول من نهائيات البطولة مشاركة 18 سربة في فئة الكبار تنافست على مدى أربعة أيام، قبل أن تنجح عشر سربات في بلوغ المرحلة النهائية. كما عرفت منافسات فئة الشبان مشاركة ست سربات مثلت عدداً من جهات المملكة.

واعتمدت لجنة التحكيم في تقييم العروض على مجموعة من المعايير التقنية والفنية، من بينها الانسجام الجماعي بين الفرسان، وجودة أداء "الهدة" أو "التشويرة"، ووحدة حركة البنادق والطلقة الجماعية، فضلا عن تناسق اللباس التقليدي والسروج، ومدى التحكم في الجياد والتواصل بين أفراد السربة تحت قيادة المقدم.

واختتمت الجامعة الملكية المغربية للفروسية هذه التظاهرة بتوجيه التهنئة إلى جميع السربات الـ24 المشاركة، منها 18 في فئة الكبار و6 في فئة الشبان، والتي ضمنت تأهلها إلى الدورة الخامسة والعشرين لكأس الحسن الثاني للتبوريدة وبطولة المغرب لفنون الفروسية التقليدية.

ونوهت الجامعة بالنجاح الجماهيري الكبير الذي حققته البطولة، حيث استقطبت أكثر من 60 ألف متفرج على امتداد أسبوع كامل، مؤكدة أن هذا الإقبال يعكس المكانة المتميزة التي تحتلها التبوريدة في الذاكرة الجماعية للمغاربة، ودورها في الحفاظ على أحد أبرز مكونات التراث الثقافي الوطني ونقله إلى الأجيال الصاعدة.