الأحرار يعرض برنامجه الانتخابي ويعد بحماية الأسر من الغلاء.. وشوكي: لا شعبوية ولا وعود مستحيلة

كمال شغوري

كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء اليوم الإثنين بمدينة فاس، عن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي، الذي بناه على أربعة محاور أساسية تتمثل في "الدرع الاجتماعي" لمواجهة غلاء المعيشة، و"درع الادخار" لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، و"درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد"، إضافة إلى "درع التعليم" الموجه لدعم الأسر المغربية.

وقال محمد شوكي، رئيس الحزب، خلال تقديمه للبرنامج الانتخابي، إن مقترحات التجمع الوطني للأحرار لم تنطلق من "الشعبوية أو الشعارات السهلة أو الوعود المستحيلة"، بل جاءت ثمرة الإنصات المباشر للمواطنين والقرب من انشغالاتهم اليومية، معتبراً أن السياسة يجب أن تكون أداة لإيجاد الحلول لا وسيلة لنشر الإحباط.

 

وأوضح شوكي أن الهدف الرئيسي للبرنامج يتمثل في حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والتقلبات الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الحزب اختار تجسيد هذا الالتزام من خلال أربعة إجراءات عملية وواقعية.

وتتمثل هذه الإجراءات في إحداث "درع اجتماعي" لمواجهة غلاء المعيشة، و"درع الادخار" لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، إلى جانب "درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد"، و"درع التعليم" الهادف إلى دعم الأسر المغربية ومواكبة أعبائها المتزايدة.

وأكد رئيس الحزب أن هذه التدابير لا تمثل مبادرات متفرقة أو حلولاً ظرفية لمشاكل معزولة، بل تشكل جزءاً من مشروع متكامل يروم حماية القدرة الشرائية وتعزيز الأمن الاجتماعي للمواطنين. مشددا على أن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم عبر إطلاق وعود غير قابلة للتنفيذ، وإنما من خلال خلق الثروة، وتحفيز الاقتصاد الوطني، والتدبير المسؤول للموارد، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار أثبت قدرته على تحقيق هذه المعادلة خلال السنوات الماضية.

وأشار شوكي إلى أن التزام الحزب لا يقتصر على مواجهة الصعوبات الظرفية، بل يمتد إلى بناء منظومة دائمة للمواكبة والحماية والتمكين، بما يضمن للمواطنين القدرة على تحمل أعباء المعيشة والحفاظ على مكتسباتهم في مواجهة مختلف التقلبات الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد المتحدث ذاته على أن حماية القدرة الشرائية لا ينبغي أن تقتصر على امتصاص آثار الأزمات بشكل مؤقت، بل يجب أن تتحول إلى صمام أمان يتيح للأسر المغربية التقدم بثقة والاطمئنان على مقومات العيش الأساسية. وأكد، في هذا السياق، التزام الحزب بحماية القدرة الشرائية بشكل فوري ومستدام، مع إيلاء أهمية خاصة للطبقة المتوسطة باعتبارها رافعة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.