أثار موضوع منح الجنسية الإسبانية للمواطنين المغاربة نقاشا سياسيا جديدا داخل إسبانيا، بعد اعتراف الحكومة بعدم توفر آلية قانونية للتحقق من تخلي طالبي الجنسية الإسبانية عن جنسيتهم الأصلية، رغم إلزام القانون بالتصريح بذلك أثناء مسطرة التجنيس.
وأفادت معطيات إعلامية إسبانية أن الحكومة أقرت، في رد برلماني، بأنه لا توجد "أهلية قانونية" تسمح للإدارة الإسبانية بطلب دليل رسمي يثبت فقدان الجنسية السابقة، وهو ما يعني عمليًا أن السلطات تعتمد فقط على تصريح المعني بالأمر دون إمكانية التحقق من تنفيذه فعليًا.
شرط قانوني دون آلية مراقبة
وينص القانون المدني الإسباني على ضرورة إعلان الراغبين في الحصول على الجنسية الإسبانية، عبر الإقامة أو الخيار أو المنح الخاص، تخليهم عن جنسيتهم الأصلية، باستثناء مواطني بعض الدول مثل بلدان أمريكا اللاتينية والبرتغال وأندورا وغينيا الاستوائية والفلبين، إضافة إلى اليهود السفارديم.
غير أن الحكومة أكدت، ردا على سؤال برلماني تقدم به نواب من حزب "فوكس"، أن التشريع الحالي لا يمنحها صلاحية قانونية لطلب وثائق تثبت إسقاط الجنسية السابقة، ما يثير نقاشا سياسيا وقانونيا حول فعالية المسطرة.
المغاربة في صدارة المجنسين
وتشير الأرقام المتداولة إلى أن المواطنين المغاربة يشكلون أكبر فئة حصلت على الجنسية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ المعدل حوالي 118 مغربيا يوميا خلال سنة 2024، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء الإسباني. كما شهدت وتيرة التجنيس ارتفاعا خلال السنوات الماضية، مع استمرار المغاربة في صدارة الجنسيات المستفيدة.
ويأتي هذا الجدل في سياق سجالات سياسية داخل إسبانيا بشأن سياسات الهجرة والتجنيس، خاصة في ظل تزايد الانتقادات من بعض الأحزاب المعارضة التي تطالب بتشديد إجراءات التحقق والمراقبة، مقابل دفاع الحكومة عن الإطار القانوني الحالي.