تراجع حصة المغرب من الغاز الجزائري المتدفق نحو أوروبا

المصطفى أزوكاح

واصلت إيرادات المغرب من عبور الغاز الطبيعي الجزائري لترابه نحو أوروبا تراجعها، حيث انخفضت بـ24,1 في المائة في متم أبريل الماضي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وتشير البيانات الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة حول المالية العمومية، إلى أن الإيرادات العائدة للمغرب من أنبوب الغاز الممتد من الجزائر إلى أوروبا، وصلت إلى 480 مليون درهم، في نهاية أبريل، مقابل 632 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتمثل تلك الإيرادات، حسب الخزينة العامة، حوالي 31,8 في المائة، من العائدات المتوقعة برسم العام الحالي، والتي حددها قانون المالية في حدود 1,5 مليار درهم.

وبلغت تلك العائدات في العام الماضي 1,53 مليار درهم، برسم الإتاوات، الناجمة عن عبور الأنبوب الذي ينقل الغاز من الجزائر إلى أوروبا للتراب المغرب، حسب بيانات الخزينة العامة للمملكة، مقابل 1,01 مليار درهم في العام الذي قبله.

وتعدت تلك الإتاوات، الناجمة عن عبور الغاز الجزائر للتراب المغربي، توقعات الحكومة، التي ترقبت عبر قانون مالية العام الماضي، الحصول على 1,21 مليار درهم.

ولا يحصل المغرب على مقابل مالي لقاء عبور أنبوب الغاز الجزائري، بل يتوصل بحوالي 500 مليون متر مكعب من الغاز، بينما يصل الاستهلاك الوطني من تلك مصدر الطاقة ذاك إلى 1,1 مليار متر مكعب.

ويوجه الغاز الجزائري الذي تؤول حصة منه للمغرب إلى محطتي "عين بني مطهر" و"تهدارت" من أجل إنتاج الكهرباء.

وبلغ حجم الغاز الطبيعي المنقول عبر أنبوب المغرب العربي- أوروبا، إلى 9,45 ملايير متر مكعب في العام الماضي، مقابل 7,95 ملايير متر مكعب في العام الذي قبله، بزيادة بنسبة 18,9 في المائة، حسب المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.

ويمتد أنبوب الغاز المغرب- أوروبا، الذي شرع العمل به في 1996، على مسافة 1300 كلم، حيث ينطلق من حاسي الرمل، ويعبر 540 كلم من التراب المغربي، قبل أن يواصل مساره، البحري والبري، إلى غاية قرطبة بإسبانيا.

ويوجد الأنبوب في ملكية إسبانيا إلى غاية نهاية العام المقبل، حيث ستتحول ملكيته في 2021 إلى المغرب، الذي يتوصل بإتاوات العبور، حاليا، من إسبانيا.