للمرة السادسة على التوالي، لم يتوصل نحو 10 آلاف مهني اجتماعي بأجورهم، بسبب تأخر الحكومة في صرف الدعم السنوي المخصص للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، ما يهدد استمرارية خدمات الدعم التربوي والاجتماعي لفائدة قرابة 30 ألف طفل في وضعية إعاقة عبر التراب الوطني.
وجاء في بلاغ صادر عن المرصد المغربي للتربية الدامجة، ومقره بالقصر الكبير ، أن هذا التأخر المستمر منذ ستة أشهر يتزامن مع حلول شهر رمضان، في ظل أوضاع اجتماعية صعبة يعيشها المهنيون والأسر المستفيدة من البرنامج الحكومي المتعلق بخدمات دعم التمدرس والتأهيل الوظيفي.
وأوضح المرصد أنه سبق أن راسل وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشأن هذا التأخر، غير أن غياب إجراءات عملية لتسوية الوضع فاقم من حالة القلق في صفوف الجمعيات والمهنيين والأسر. ويضم تكتل جمعيات التماسك الاجتماعي، المنخرط في البرنامج، حوالي 400 جمعية تقدم خدمات تربوية وتأهيلية وعلاجية لا توفرها حاليا القطاعات الحكومية المعنية، بحسب البلاغ.
وحذر المصدر ذاته من “انعكاسات سلبية خطيرة” قد تطال نحو 30 ألف طفل في وضعية إعاقة مسجلين في البرنامج، فضلا عن تهديد استقرار 10 آلاف مهني وعامل اجتماعي يشرفون على هذه الخدمات.
وطالب المرصد، باسم الأطفال والأسر والمهنيين، بالإسراع في تحويل الدعم السنوي قبل نهاية شهر رمضان، مع الشروع في الإعلان السنوي لطلب مشاريع خدمات دعم التمدرس، ضماناً لتأمين الدخول الاجتماعي والتربوي المقبل.
ونبهت الجمعيات إلى أنها تناشد الحكومة والهيئات الوطنية المعنية التدخل العاجل لمعالجة هذا "التأخر غير المسؤول"، ملوحة بإمكانية سلوك أساليب مشروعة للتعبير عن قلقها في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.