حزب إسباني في مليلية المحتلة: تشجيع المنتخب المغربي لا ينتقص من إسبانية أحد

منير أبو المعالي

دافع حزب "نويفا مليلية" الإسباني عن حق سكان مدينة مليلية المحتلة في تشجيع المنتخب المغربي لكرة القدم، معتبرا أن مؤازرة "أسود الأطلس" لا تعني التشكيك في الهوية الإسبانية لمن يقوم بذلك، وذلك عقب تأهل المغرب إلى ربع نهائي كأس العالم 2026.

وقال المتحدث باسم الحزب، إسحاق فرنانديز أتينثيا، إن "المرء لا يحتاج إلى أن يكون معاديا للمغرب حتى يكون إسبانيا"، مؤكدا أن ارتداء قميص المنتخب المغربي أو تشجيعه لا يجعل أي شخص "أقل إسبانية"، ولا يتعارض مع الدفاع عن إسبانية مدينة مليلية.

وجاءت تصريحات المسؤول السياسي بعد فوز المنتخب المغربي على كندا بثلاثية نظيفة، وتأهله إلى دور ربع النهائي، حيث حرص على تهنئة المنتخب المغربي، مشيرا إلى أنه يكن له "تقديرا ومودة" بحكم الروابط العائلية والاجتماعية والجغرافية التي تجمع جزءا من سكان مليلية بالمغرب.

وأضاف: "أنا إسباني، ومن مليلية، وأندلسي أيضا. ارتدائي قميص منتخب أقدره أو لبلد تربطني به علاقة وجدانية لا يجعلني أقل إسبانية، ولا يمنعني من الدفاع عن مليلية الإسبانية".

ورفض فرنانديز أتينثيا الربط بين تشجيع المنتخب المغربي وعدم الولاء لإسبانيا، مؤكدا أن حزبه "لا يعادي أي بلد"، وأن جزءا من الجدل الدائر في مليلية حول هذه المسألة يعكس، بحسب تعبيره، "عقدا" لدى بعض الأوساط.

واعتبر أن من الطبيعي أن يشجع سكان مليلية منتخبات مثل الأرجنتين أو إيطاليا دون إثارة أي جدل، ولذلك ينبغي التعامل بالأمر نفسه مع المنتخب المغربي، بالنظر إلى العلاقات الاجتماعية والعائلية الوثيقة التي تربط عددا من سكان المدينة بالمملكة المغربية.

وكان المتحدث باسم "نويفا مليلية" قد دافع، قبل مباراة المغرب وكندا، عن حق المحلات التجارية والمواطنين في مليلية في إظهار دعمهم للمنتخب المغربي خلال المونديال، موضحا أنه يشجع المنتخب الإسباني في المقام الأول، لكنه يساند المغرب عندما لا تكون إسبانيا منافسة، باعتباره "بلدا قريبا" تجمعه به علاقة شخصية ووجدانية.

وخلص المسؤول السياسي تصريحاته إلى التأكيد على أن أمنيته الأولى هي تتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم، لكنه أعرب عن رغبته في أن يواصل المنتخب المغربي مشواره في البطولة إذا لم تتمكن إسبانيا من إحراز اللقب، قائلا: "إذا لم تفز إسبانيا... ديمة المغرب".