مالك سفينة صيد إسبانية ينال حكما بـ 22 سنة سجنا إثر عملية تهريب للحشيش من المغرب أودت بحياة ستة بحارة

تيل كيل عربي

أصدرت محكمة الاستئناف في قادش (جنوب إسبانيا) حكماً بالسجن لأكثر من 22 عاماً وشهرين في حق مالك سفينة الصيد الإسبانية «روا مار Rúa Mar»، التي غرقت في يناير 2020 أثناء عودتها من المياه المغربية، ما أسفر عن مقتل ستة بحارة. القضية التي شغلت الرأي العام الإسباني لسنوات كشفت عن شبكة منظمة لتهريب الحشيش من المغرب إلى السواحل الإسبانية باستعمال قوارب صيد مرخصة.

 

وجاء في منطوق الحكم، الذي صدر بعد انتهاء جلسات المحاكمة يوم 10 أكتوبر الجاري، أن مالك السفينة أدين بـ:

12 سنة سجناً بتهمة القتل غير العمد في حق البحارة الستة.

5 سنوات و4 أشهر بتهمة تهريب المخدرات (الحشيش).

سنة وشهرين بتهمة الانتماء إلى جماعة إجرامية.

3 سنوات و4 أشهر بتهمة غسل الأموال، بالإضافة إلى 4 أشهر لمحاولة غسل أموال.

كما ألزمت المحكمة المتهم بدفع أكثر من مليون يورو كتعويض لعائلات الضحايا، إلى جانب غرامة مالية تفوق 6,5 ملايين يورو.

أما باقي المتهمين الخمسة في القضية، فقد تراوحت أحكامهم بين 3 سنوات و4 أشهر و6 سنوات و2 شهر، بينما ما يزال أحدهم فاراً من العدالة.

 

تهريب منظم للحشيش تحت غطاء الصيد

التحقيقات التي باشرتها الشرطة الإسبانية منذ عام 2019 كشفت عن شبكة منظمة تستعمل قوارب الصيد الحاصلة على تراخيص رسمية لنقل شحنات الحشيش القادمة من المغرب. وكانت السفن – وعددها أربع – مجهزة بـ«أرضيات مزدوجة» تسمح بإخفاء المخدرات وتجنب التفتيش الأمني، مستفيدة من الغطاء القانوني الذي توفره تراخيص الصيد.

وأكدت المحكمة أن مالك «روا مار» كان العقل المدبر للعملية، إذ كان يشرف شخصياً على تنظيم الرحلات، وتوزيع المهام على القباطنة وأطقم السفن، والتواصل معهم أثناء عمليات الشحن في عرض البحر.

تفاصيل الحكم أوضحت أن السفينة غادرت ميناء «بارباطي» يوم 22 يناير 2020 متجهة إلى المياه المغربية قرب طنجة، حيث تم تحميلها بالحشيش. غير أن القبطان أبلغ المالك في مكالمة مسجلة – عبر جهاز مراقبة زرعته الشرطة في سيارته – بوقوع عطل في نظام القابض جعل السفينة غير قادرة على الحركة.

ورغم علمه بالعطل، لم يبلغ المالك السلطات البحرية الإسبانية في الوقت المناسب، وهو ما اعتبرته المحكمة إهمالاً جسيماً ساهم بشكل مباشر في غرق السفينة وفقدان طاقمها.

في فجر يوم 23 يناير، رصدت أجهزة الإنقاذ الإسبانية إشارة الطوارئ من السفينة غرب رأس إسبارتيل، لكن عمليات الإنقاذ لم تصل إلا بعد فوات الأوان. بعد يومين، عُثر على جهاز الطوارئ على بعد 14 ميلاً من موقع الإشارة، دون أي أثر للسفينة أو الطاقم.

رغم العثور على رزم حشيش في 26 يناير قرب منارة «ترافالغار»، لم تتمكن التحقيقات من ربطها مباشرة بحمولة «روا مار»، إلا أن كل المؤشرات التقنية والاتصالات المسجلة أكدت ضلوع الشبكة في تهريب المخدرات من المغرب إلى إسبانيا باستخدام غطاء «رحلات الصيد».