معركة صامتة على عرش "فيفا".. هل يواجه ناصر الخليفي إنفانتينو في انتخابات 2027؟

إدريس التزارني

بدأت كواليس الرياضة العالمية تشهد تحركات متسارعة ترسم ملامح سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المقرر إقامته سنة 2027.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، بدأت بعض الأوساط الكروية تتداول اسم القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية، كأحد أبرز الأسماء القادرة على منافسة الرئيس الحالي السويسري جياني إنفانتينو على زعامة اللعبة الشعبية الأولى عالميا.

وتأتي هذه التحركات خلف الستار بالتزامن مع تصاعد حدة الانتقادات والتحفظات داخل أروقة كرة القدم الأوروبية بشأن عدد من القرارات والملفات التي أقرها إنفانتينو مؤخرا، والتي أثارت جدلا واسعا.

ورغم امتلاك الرئيس الحالي لقاعدة دعم صلبة، إلا أن رغبة بعض القوى الأوروبية في التغيير باتت واضحة وملموسة.

وفي هذا السياق، تشير تقارير إعلامية إلى أن أطرافا فاعلة داخل القارة العجوز تتحرك للبحث عن مرشح بديل قادر على تغيير موازين القوى داخل الفيفا، خصوصا مع عدم رغبة السلوفيني ألكسندر تشيفيرين في خوض المنافسة.

ويعد تشيفيرين من أبرز القيادات الرياضية في القارة، حيث تولى رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" سنة 2016 وجددت ولايته سنة 2023، مفضلا التركيز على إدارة شؤون الكرة الأوروبية في المرحلة الحالية.

وعلى الرغم من هذا الزخم والارتباط المتزايد باسمه بالتحركات الأوروبية، فإن ناصر الخليفي لم يعلن حتى الآن رغبته في الترشح لرئاسة الفيفا، حيث لا يمثل هذا الملف أولوية بالنسبة له في المرحلة الراهنة.

وسيكون على الخليفي، في حال قرر خوض هذه المغامرة الانتخابية، بناء تحالفات واسعة وعابرة للقارات لزعزعة نفوذ إنفانتينو القوي والمتجذر، خاصة في قارتي إفريقيا وآسيا اللتين تمثلان الكتلة الإنتخابية الأكبر الداعمة للرئيس الحالي.

وبين طموح أوروبي محتمل يرى في الخليفي الشخصية الأنسب للمرحلة المقبلة، وسعي إنفانتينو المستمر للحفاظ على مقعده وحشد الدعم لولايته الجديدة، يبدو أن سنة 2027 ستمهد الطريق لواحدة من أكثر الانتخابات إثارة وغموضا في تاريخ كرة القدم العالمية.