تُواجه جماعة مگارطو التابعة لدائرة ابن أحمد الشامية أزمة بيئية واجتماعية حادة، نتيجة توسع مقالع جديدة في منطقة غابوية وسياحية تعد من أهم خزانات المياه للمنطقة.
الساكنة المحلية تدق ناقوس الخطر، مشيرة إلى أن الأراضي السلالية المعنية تقع قرب سد تامسنا، ومحطة تصفية المياه، إضافة إلى العيون والآبار التي تعتمد عليها السكان للشرب والزراعة.
وتفيد مصادر لـ"تيلكيل عربي" أن الحفر العميق في المقالع الحالية أدى إلى تلويث المياه السطحية والجوفية، بينما تظل السلامة المهنية للعمال مهملة في ظل تجاوز دفاتر التحملات.
ورغم رفض مجلس الجماعة ومناشدات الساكنة، تصدر قرارات الترخيص، منها لإحدى الشركات المستثمرة، في خطوة اعتبرها كثير من السكان تجاهلا لإرادة المجتمع المحلي.
وتؤكد المعطيات التي حصل "تيلكيل عربي" على نسخة منها، أن جماعة مگارطو تضم حاليا 9 مقالع وعددا من مصانع الإسفلت غير المرخصة، وقد أدى هذا النشاط إلى تدهور الأراضي والغابات وإلحاق أضرار بيئية جسيمة، في وقت تتفاقم فيه مخاطر التلوث مع المشاريع الجديدة.
ويرى السكان أن التوسع في المقالع سيؤدي حتما إلى نزوحهم، خصوصا أن عدد المقالع الجديدة يفوق قدرة الجماعة على الاستيعاب البيئي والاجتماعي.
وتعتبر جماعة مگارطو رئة مزاب والشاوية لما تتميز به من غابات ومساحات طبيعية واسعة، ما يجعلها مؤهلة لتكون وجهة سياحية ومتنفسا لسكان إقليم سطات والمناطق المجاورة مثل خريبكة وبن سليمان.
غير أن استمرار منح التراخيص الجديدة يعكس تصاعد أزمة المقالع وتفاقم الهجوم على البيئة والحقوق المحلية، ما يهدد استدامة الموارد ويجعل الساكنة تواجه خيار الهجرة القسرية أو العيش في بيئة ملوثة.