طالب سكان دوار أبويه، بمنطقة عين السبع الدار البيضاء باحترام الالتزامات السابقة وتمكين الأسر من السكن في الموقع المتفق عليه بحي مولاي رشيد، أو موقع مماثل تتوفر فيه شروط العيش الكريم، وبفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي السكان لإيجاد حلول منصفة وشفافة، بدل فرض قرارات أحادية الجانب.
ودعوا، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه يومه الأحد، إلى "تفعيل الرقابة والمساءلة تجاه كل من ساهم في هذا التلاعب، الذي يعتبره السكان شكلاً من أشكال النصب والاحتيال على حقوقهم الأساسية، والتذكير بواجب الدولة، طبقاً للاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تنص على التزام الدول بتوفير سكن لائق يحترم الكرامة الإنسانية".
وأعرب السكان عن "استيائهم العميق من هذه الوضعية، وأكدوا في الوقت نفسه على تمسكهم بحقوقهم المشروعة، ودعوا السلطات الوصية إلى التدخل العاجل لإنصافهم، قبل أن يتطور الأمر إلى أزمة اجتماعية كان بالإمكان تفاديها عبر الالتزام بالوعود والشفافية في التدبير".
وأوضح البيان أنهم "فوجئوا مؤخراً بخرق واضح للالتزامات المتفق عليها التي سبق الإعلان عنها في إطار برامج إعادة الإيواء، وقد تم إخبار السكان في وقت سابق بأن الدولة ستقوم بهدم مساكنهم وتعويضهم بشقق سكنية حديثة، مقابل قدر مالي قدره 12 مليون سنتيم، وأن مكان الاستفادة سيكون بمنطقة مولاي رشيد، قرب شارع عبد القادر الصحراوي، وهي منطقة تتوفر فيها المرافق العمومية ووسائل النقل، بما يضمن شروط العيش الكريم المنصوص عليها".
وأشار المصدر ذاته، إلى أنه "بناء على هذه الوعود الرسمية تجاوبت الساكنة، ووافقت على عملية الهدم بشكل سلمي ودون اعتراض مساهمة منها في إنجاح هذا الورش الاجتماعي، غير أنه، وفي اللحظات الأخيرة، فوجئت الأسر بقرار السلطات المعنية بتغيير مكان الاستفادة إلى منطقة تسمى "الشيشان -حفرة ديبة، دون إشعار مسبق أو تبرير مقنع، علما أن هذا الموقع يفتقر كلياً للمرافق الأساسية، وسائل النقل الأمن والبنية التحتية، بل ويُعرف بتفشي مظاهر الإجرام والهشاشة".
وكشف المصدر ذاته أن "هذا التغيير المفاجئ يشكل في نظر الساكنة إخلالاً بالالتزامات التعاقدية وخرقاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومساساً بحق السكن اللائق المكفول بموجب الفصل 31 من دستور المملكة المغربية، الذي ينص صراحة على حق المواطنين في الحصول على السكن اللائق. وكذلك تمييزا سلبيا يكرس الهشاشة والتهميش، بدلاً من الإدماج الحضري الذي كان الهدف الأساسي من هذا المشروع".