كشف تقرير إسباني عن تراجع قوي في دينامية إحداث المقاولات بمدينة سبتة المحتلة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، وسط انهيار لافت في حجم الاستثمارات المرتبطة بالشركات الجديدة، في مؤشرات تعكس تباطؤ النشاط الاقتصادي بالمدينة مقارنة مع المنحى التصاعدي المسجل على الصعيد الإسباني.
وتفاقمت الأزمة في هذا الثغر المحتل، عاما تلو الآخر، منذ قرر المغرب إغلاق منفذه الحدودي هناك في وجه أنشطة التهريب، وكذلك، تعطيل حركة تنقل العابرين الذين كانت السلطات تسمح بمرورهم في الماضي بشرط حيازتهم جواز سفر صادر عن الأقاليم المغربية المحيطة بسبتة، دون فرض تأشيرة.
ووفق دراسة حول الديموغرافيا المقاولاتية أنجزتها مؤسسة INFORMA D&B المتخصصة في المعلومات التجارية والمالية، فقد تم إحداث 22 شركة جديدة فقط في سبتة بين يناير وأبريل 2026، مقابل 32 شركة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يمثل تراجعا بنسبة 31.25 في المائة.
وسجل شهر أبريل وحده إحداث ثلاث شركات فقط، أي نصف العدد المسجل خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
أما على مستوى الاستثمارات، فكان التراجع أكثر حدة، إذ لم يتجاوز إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة في الشركات الجديدة 172 ألفا و461 يورو حتى نهاية أبريل، مقابل أكثر من 2.6 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض بلغ 93.38 في المائة، وهو من بين أكبر التراجعات المسجلة على المستوى الوطني في إسبانيا.
وفي أبريل وحده، لم تتجاوز الاستثمارات 9 آلاف و50 يورو، بتراجع نسبته 70 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2025.
ورغم هذا الأداء الضعيف في سبتة، سجلت إسبانيا ككل منحى معاكسا، بعدما تم إحداث 50 ألفًا و110 شركات جديدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، بزيادة بلغت 22.85 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، من بينها 11 ألفًا و884 شركة خلال أبريل فقط.
وأظهرت الدراسة أن قطاعات البناء والتجارة والاتصالات كانت الأكثر حضورا في سبتة من حيث إحداث الشركات الجديدة، بينما سجلت المدينة حالتي إفلاس خلال أبريل، تخصان شركتين تنشطان في قطاعي البناء والتجارة، مقابل عدم تسجيل أي حالة مماثلة خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
في المقابل، سجلت سبتة تراجعا طفيفا في عدد الشركات التي تم حلها، بعدما اختفت 10 شركات بين يناير وأبريل، مقابل 11 شركة خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض نسبته 9.09 في المائة.