رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، بـ"تطور إيجابي للغاية" في المحادثات مع إيران، قال إنه أقنعه بإرجاء هجوم عسكري مخطط له ضد الجمهورية الإسلامية.
وقال ترامب إن حلفاءه في الشرق الأوسط أبلغوه بأنهم "قريبون جدا من إبرام اتفاق" من شأنه ضمان عدم حيازة إيران أسلحة نووية.
وأضاف ترامب، خلال فعالية في البيت الأبيض: "إنه تطور إيجابي للغاية، لكن سنرى ما إذا كان سيؤدي إلى شيء أم لا".
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أنه أرجأ هجوما على إيران كان مقررا الثلاثاء، استجابة لطلب قادة دول في الخليج، مؤكدا أن "مفاوضات جدية" تجري مع طهران.
لكنه شدد، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، على أن الولايات المتحدة جاهزة لشن "هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول" مع الجمهورية الإسلامية.
وأوضح أن طلب تعليق العملية العسكرية جاء من قادة قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، لافتًا إلى أن هؤلاء يرون أن اتفاقًا مع طهران لا يزال ممكنًا.
وأضاف ترامب أن الاتفاق المأمول يجب أن يضمن عدم حيازة إيران السلاح النووي، من دون أن يدلي بأي تفاصيل إضافية.
وقبل منشور ترامب، كانت إيران شددت على أنها "مستعدة تمامًا لأي طارئ"، ردا على تهديد سابق للرئيس الأميركي.
وكان ترامب كتب، الأحد، على منصته: "بالنسبة إلى إيران، الوقت ينفد، والأفضل لهم أن يتحركوا سريعا، وإلا لن يبقى شيء منهم".
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي الإثنين، أن إيران ردت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب.
وقال بقائي: "كما أعلنا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي"، لافتا إلى أن التواصل مع واشنطن "مستمر عبر الوسيط الباكستاني"، من دون الخوض في التفاصيل.
الحوار
تتبادل واشنطن وطهران المقترحات بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير. وأُعلن وقف لإطلاق النار بينهما دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، لكن جولة المحادثات الوحيدة التي جرت بينهما لم تسفر عن أي اتفاق لوضع حد نهائي للحرب.
ودافع بقائي عن مطالب إيران، ومن بينها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ورفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة.
وقال إن "النقاط المطروحة مطالب إيرانية دافع عنها الفريق التفاوضي الإيراني بقوة في كل جولات المفاوضات".
كما دافع عن شرط إيراني يقضي بأن تدفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران في الحرب، معتبرًا النزاع "غير قانوني ولا أساس له".
وشدد الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، في منشور على منصة إكس، على أن "الحوار لا يعني الاستسلام".
وتابع: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنخرط في الحوار بكرامة وسلطة، وباحترام لحقوق الأمة، ولن تتخلى بأي حال من الأحوال عن الحقوق المشروعة للشعب والبلاد".
والأحد، ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن واشنطن طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصًا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة، وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.
وأشارت "فارس" إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج "حتى بنسبة 25 بالمئة"، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
مضيق هرمز
والإثنين، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض، لم تسمه، قوله إنه "على عكس النصوص السابقة، وافق الأميركيون في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض".
ولم يصدر الجانب الأميركي أي تعليق على هذه المعلومات.
وتفرض إيران سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي لشحنات النفط، فيما تواصل القوات الأميركية حصار الموانئ الإيرانية.
وتوقفت، بشكل شبه كامل، عمليات عبور المضيق، ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي ورفع أسعار النفط.
وشهدت حركة الملاحة عبر المضيق ارتفاعًا طفيفًا الأسبوع الماضي، مقتربة من متوسط ما سُجل في خضم الحرب المندلعة في الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات شركة "كيبلر" لتتبع حركة الشحن البحري حتى صباح الإثنين، عبر ما مجموعه 55 سفينة سلع الممر المائي الاستراتيجي بين 11 و17 ماي، في ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالأسبوع الماضي الذي شهد عبور 19 سفينة فقط.
والإثنين، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تشكيل هيئة جديدة لإدارة المضيق.
وتعارض دول غربية عدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، سيطرة إيران على المضيق، مع التشديد على ضرورة ضمان حرية الملاحة.
وفي الأثناء، قال الحرس الثوري الإيراني، الإثنين، إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تخضع لنظام تصاريح.
وجاء في منشور للحرس الثوري على وسائل التواصل الاجتماعي: "عقب فرض سيطرتها على مضيق هرمز، يمكن لإيران، استنادًا إلى سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية، أن تعلن إخضاع كل كابلات الألياف الضوئية المارة عبر هذا الممر المائي لنظام تصاريح".
وأعلنت إيران، الإثنين، أنها ردت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بأنها "مفرطة".
لا تعويضات
وفي ما يتعلق باحتمال نشوب مواجهة عسكرية أخرى، قال بقائي إن إيران "مستعدة تماما لأي طارئ".
وشدد الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، في منشور على منصة إكس، على أن "الحوار لا يعني الاستسلام".
وتابع: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنخرط في الحوار بكرامة وسلطة، وباحترام لحقوق الأمة، ولن تتخلى بأي حال من الأحوال عن الحقوق المشروعة للشعب والبلاد".
والأحد، ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن واشنطن طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصًا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة، وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.
وأشارت فارس إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج "حتى بنسبة 25 بالمئة"، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
وأورد التقرير أن الولايات المتحدة ذكرت أيضًا أنها لن توقف الأعمال العدائية إلا عندما تدخل طهران في مفاوضات سلام رسمية.
هيئة لإدارة هرمز
وفي الوقت نفسه، قالت وكالة أنباء مهر الإيرانية إن "الولايات المتحدة، التي لا تقدم أي تنازلات ملموسة، تريد الحصول على تنازلات فشلت في الحصول عليها خلال الحرب، ما سيؤدي إلى طريق مسدود في المفاوضات".
ووصفت الوكالة الشروط الأميركية بأنها "مفرطة".
والإثنين، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض، لم تسمه، قوله إنه "على عكس النصوص السابقة، وافق الأميركيون في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض".
وفي مقترح سابق أُرسل الأسبوع الماضي، دعت إيران إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها في لبنان، ووقف الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.
كما دعت إلى رفع جميع العقوبات الأميركية المفروضة عليها والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج.
وأشارت وكالة فارس إلى أن المقترح الإيراني أكد استمرار طهران في إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي تغلقه إيران فعليًا منذ بداية الحرب.
والإثنين، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز.
وشارك المجلس الأعلى للأمن القومي، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، منشورا لـ"هيئة مضيق الخليج الفارسي"، جاء فيه أنها ستقدم "تحديثات فورية بشأن عمليات مضيق هرمز وآخر التطورات".
ولاحقًا، قالت الهيئة على حسابها إنها "السلطة التمثيلية القانونية والرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولة عن إدارة العبور عبر مضيق هرمز".
وأضافت أن "الملاحة داخل المنطقة القانونية المحددة لمضيق هرمز" تتطلب "تنسيقًا كاملًا" مع السلطة، وأن المرور بدون تصريح سيُعتبر غير قانوني.
وفي وقت سابق هذا الشهر، تحدثت قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة باللغة الإنكليزية عن إنشاء "نظام لممارسة السيادة على مضيق هرمز"، مشيرة إلى أنه سيتم إرسال التعليمات عبر البريد الإلكتروني إلى السفن التي تمر عبر المضيق.
نظام تصاريح لكابلات الإنترنت؟
وقال الحرس الثوري الإيراني، الإثنين، إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تخضع لنظام تصاريح.
وجاء في منشور للحرس الثوري على وسائل التواصل الاجتماعي: "عقب فرض سيطرتها على مضيق هرمز، يمكن لإيران، استنادًا إلى سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية، أن تعلن إخضاع كل كابلات الألياف الضوئية المارة عبر هذا الممر المائي لنظام تصاريح".
إلى ذلك، أعلن الحرس، الإثنين، استهداف جماعات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في محافظة كردستان بغرب إيران، قرب الحدود مع العراق.
وقال، في بيان نقلته وكالة الطلبة الإيرانية "إيسنا"، إن جماعات آتية من "شمال العراق وتعمل لحساب الولايات المتحدة والنظام الصهيوني كانت تحاول تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الأميركية" إلى إيران.
وأضاف أن هذه الجماعات استُهدفت في مدينة بانه الإيرانية في منطقة كردستان.