كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن عدد المستفيدين من نظام التعويض عن فقدان الشغل تراوح ما بين 14 ألفا و740 مستفيدا و15 ألفا و990 مستفيدا سنويا خلال سنتي 2018 و2019، قبل أن يسجل ارتفاعا ملحوظا سنة 2020 ليصل إلى 24 ألفا و283 مستفيدا بسبب تداعيات جائحة "كوفيد-19"، ليستقر بعد ذلك عند مستويات مرتفعة نسبيا تراوحت ما بين 20 ألفا و842 و26 ألفا و706 مستفيدين سنويا.
وأوضح لقجع، في جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول "الجدول الزمني لتفعيل نظام التعويض عن فقدان الشغل وتوسيع نطاق الاستفادة"، أن الحكومة تواصل استكمال الدراسات التقنية والأكتوارية المرتبطة بالإصلاحات التشريعية والتنظيمية الضرورية، قصد ضمان تنزيل فعال لنظام التعويض عن فقدان الشغل لفائدة الأجراء، بما يحقق التوازن بين الحماية الاجتماعية والاستدامة المالية.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن هذا النظام يشكل آلية للأمان الاجتماعي، من خلال توفير دخل بديل للعامل يضمن له الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي خلال فترة الانتقال بين مناصب الشغل، ويساعده على الحفاظ على وضعه الاجتماعي والاقتصادي إلى حين إعادة إدماجه في سوق العمل.
وأشار لقجع إلى أن النظام الجاري به العمل بالنسبة لفئة الأجراء يخضع حاليا لمسار تطوير شروط الاستفادة وتوسيع قاعدة المنخرطين، فيما لا تزال الدراسة متواصلة بخصوص فئة العمال غير الأجراء، وذلك بهدف إدماجهم تدريجيا ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، مع الحرص على ضمان انخراطهم الفعال وتحقيق التوازن المالي للنظام على المدى الطويل.
وأبرز المسؤول الحكومي أن نظام التعويض عن فقدان الشغل تم ترسيخه بشكل تدريجي انطلاقا من مدونة الشغل لسنة 2003، قبل أن يتم تفعيله قانونيا بموجب القانون رقم 03.14 الصادر سنة 2014، والذي أقر لأول مرة الاستفادة من تعويض لفائدة الأجراء الذين فقدوا شغلهم لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وبخصوص شروط الاستفادة، أفاد لقجع بأن الأجير مطالب بالتوفر على فترة تأمين لا تقل عن 780 يوما خلال 36 شهرا السابقة لفقدان الشغل، منها 260 يوما خلال الاثني عشر شهرا الأخيرة، إضافة إلى فقدان العمل في ظروف خارجة عن إرادته، والتسجيل لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مع استيفاء باقي الشروط القانونية المحددة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأضاف أن قيمة التعويض تحتسب بنسبة تعادل 70 في المائة من متوسط الأجر الشهري المصرح به خلال السنوات الثلاث الأخيرة السابقة لفقدان الشغل، دون أن تتجاوز الحد الأدنى القانوني للأجر، مع احتفاظ المستفيدين بحقهم في الاستفادة من التعويضات العائلية ونظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، فضلا عن احتساب فترات الاستفادة ضمن فترات الاشتراك في نظام التقاعد.
وفي ما يتعلق بتوسيع نطاق الاستفادة ليشمل العمال غير الأجراء والعاملين في القطاع غير المهيكل، أفاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بأن هذا الورش يتطلب إصلاحا هيكليا ودراسات تقنية وأكتوارية وقانونية دقيقة، بالنظر إلى خصوصية هذه الفئات وصعوبة ضبط مداخيلها وانتظام مساهماتها، مبرزا أن الحكومة تعمل على إرساء منظومة متكاملة قادرة على الاستجابة للنصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا الورش، مع ضمان استمرارية الحقوق الاجتماعية والحفاظ على التوازنات المالية للنظام.