الشبيبة المدرسية: الاستعمال المبالغ فيه لوسائل كشف الغش يخلف آثارا نفسية لدى التلاميذ

تيل كيل عربي

انتقد المكتب الوطني لجمعية الشبيبة المدرسية ما شهدته بعض مراكز امتحانات السنة الأولى باكالوريا من استعمال مكثف ومبالغ فيه لآلات ووسائل كشف الغش، إلى جانب إجراءات إدارية بقاعات الامتحان قال إنها خلفت آثارا نفسية سلبية لدى عدد كبير من التلميذات والتلاميذ، وأثرت على تركيزهم.

وعبر المكتب الوطني، في بلاغ له، عن دعمه لكل الجهود الرامية إلى ضمان نزاهة الامتحانات وتكافؤ الفرص بين المترشحين، غير أنه أعلن، في المقابل، رفضه لكل الممارسات التي تمس بكرامة التلاميذ أو تضعهم موضع شبهة جماعية مسبقة.

واعتبرت الجمعية أن التعامل مع جميع المترشحين وكأنهم متهمون محتملون بالغش يتعارض مع المبادئ التربوية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، كما يؤثر سلبا على التركيز والاستقرار النفسي الضروريين لاجتياز الامتحانات في ظروف سليمة.

وسجل المكتب الوطني أن بعض أساليب المراقبة، رغم مشروعيتها من حيث المبدإ، تحولت في بعض الحالات إلى مصدر ضغط نفسي إضافي على التلاميذ، خاصة في مرحلة دقيقة وحاسمة من مسارهم الدراسي، بما قد ينعكس على أدائهم وعلى شعورهم بالأمان في المؤسسة التعليمية.

وأدان المكتب الوطني لجمعية الشبيبة المدرسية كل الممارسات التي تساهم في خلق أجواء من التوتر والارتياب في مراكز الامتحان، داعيا إلى اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين محاربة الغش واحترام الصحة النفسية والحقوق المعنوية للتلميذات والتلاميذ.

وطالب المكتب ذاته وزارة التربية الوطنية بإصدار توجيهات واضحة تضمن استعمال وسائل المراقبة في إطار يحفظ كرامة المترشحين ويجنبهم أي ضغوط غير مبررة، مؤكدا ضرورة توفير شروط اجتياز امتحانات السنة الثانية باكالوريا وبقية الامتحانات الإشهادية في أجواء تربوية سليمة قائمة على الثقة والمسؤولية والاحترام.

ونبهت الجمعية إلى التأثير السلبي للإجراءات الإدارية على تركيز التلميذات والتلاميذ، خصوصا تلك التي تتم خلال مباشرتهم الإجابة عن أسئلة الامتحان، مجددة دعمها لجميع التلميذات والتلاميذ، ومثمنة مجهوداتهم في هذه المرحلة المهمة من مسارهم الدراسي.