بين "مزاجية" السائقين وتسلط "الكورتي".. رحلة عذاب يومية لركاب "إشماعو" و"سعيد حجي"

خديجة عليموسى

يعيش عدد من المواطنين بمحطة سيارات الأجرة بالرباط معاناة يومية بسبب ما يصفونه بـ"الانتقائية" في نقل الركاب المتوجهين إلى بعض أحياء سلا، خاصة حي سعيد حجي وحي اشماعو، بعدما بات عدد من سائقي سيارات الأجرة يفضلون، وفق شهادات متطابقة، الرحلات نحو وجهات أبعد من قبيل الضحى وسكنى والنجاح، حيث تصل التسعيرة إلى 10 دراهم.

ويشتكي مواطنون من أن هذا الوضع يضطرهم، في حالات كثيرة، إلى أداء 10 دراهم للتنقل عبر سيارات متجهة إلى وجهات أبعد، عوض انتظار طويل قد يتجاوز ساعة ونصفا من أجل الاستفادة من التسعيرة العادية، المحددة في 5 دراهم في اتجاه إشماعو و6 دراهم في اتجاه سعيد حجي.

ووفق ما عاينه "تيلكيل عربي"، احتج عدد من المواطنين، ليلا، بمحطة سيارات الأجرة، بعد انتظارهم أزيد من ساعة ونصف من أجل التنقل في اتجاه حيي إشماعو وسعيد حجي، في وقت استمرت فيه الرحلات نحو وجهات أخرى أبعد.

واضطر عدد منهم، في نهاية المطاف، إلى القبول بأداء 7 دراهم بعدما اقترح أحد السائقين نقلهم في اتجاه حي سعيد حجي بهذه التسعيرة.

وتتحول هذه الوضعية، بحسب شهادات مواطنين، إلى مصدر توتر يومي داخل المحطة، إذ يجد الركاب أنفسهم بين خيار الانتظار الطويل أو أداء تسعيرة أعلى من المعتاد، فيما يضطر بعضهم إلى الاحتجاج أو الاتصال بعناصر الأمن، إلى جانب  نشوب مشادات مع  المشرفين على تنظيم عملية الركوب، المعروفين باسم "الكورتي".

وفي هذا السياق، أفاد صاحب سيارة أجرة بأن جزءا من المشكل يعود، بحسب تعبيره، إلى طريقة تدبير المحطة من طرف بعض "الكورتية"، مسجلا أنهم  يشجعون عمليا الرحلات نحو الوجهات الأبعد، لأنها تدر عليهم مبالغ أكبر.

وأوضح المتحدث ذاته أن بعض المشرفين يتلقون، وفق روايته، 10 دراهم عن كل رحلة من سيارات الأجرة التابعة لعمالة إقليم سلا، و5 دراهم من سيارات الأجرة التابعة لإقليم الرباط، مقابل درهمين فقط عن الرحلات المتجهة إلى إشماعو وسعيد حجي والقواس.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع سبق أن دفع أحد سائقي سيارات الأجرة إلى جمع توقيعات عدد من المواطنين، من أجل تقديم شكاية إلى عمالة الرباط بشأن ما يقع في المحطة، بعدما تكررت الاحتجاجات والمشادات الناتجة عن رفض نقل الركاب إلى بعض الوجهات القريبة .

ويطالب المتضررون بتدخل السلطات المختصة لتنظيم عمل المحطة ومراقبة احترام التسعيرات والوجهات، بما يضمن حق المواطنين في التنقل دون ابتزاز أو تمييز بين الوجهات، خصوصا أن الأمر يتعلق بخطوط يستعملها يوميا عدد كبير من سكان مدينة سلا.