رفع بنك المغرب حجم تدخلاته في السوق النقدية خلال شهر ماي الماضي، إذ تجاوزت عمليات ضخ السيولة 161.3 مليار درهم في المتوسط الأسبوعي، في إطار مواصلة تلبية حاجيات البنوك من التمويل والحفاظ على استقرار السوق النقدية.
وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية، بأن تدخلات البنك المركزي توزعت أساسا بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 61.3 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء لأجل شهر وثلاثة أشهر بقيمة 51.4 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بلغت 48.7 مليار درهم، خصصت لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وفي المقابل، سجل متوسط حجم المبادلات بين البنوك تراجعا بنسبة 21.9 في المائة مقارنة بشهر أبريل، ليستقر عند 1.7 مليار درهم خلال شهر ماي.
وأشارت المديرية إلى أن متوسط سعر الفائدة المرجح للعمليات بين البنوك لليلة واحدة ظل مستقرا عند 2.25 في المائة، مواصلا التماشي مع سعر الفائدة الرئيسي الذي حدده بنك المغرب منذ 20 مارس 2025.
وعلى مستوى تكلفة التمويل، أظهرت نتائج البحث الفصلي لبنك المغرب برسم الفصل الأول من سنة 2026 انخفاض متوسط سعر الفائدة المرجح على القروض بـ16 نقطة أساس مقارنة بالفصل السابق، ليستقر عند 4.66 في المائة.
وشمل هذا الانخفاض مختلف أصناف التمويلات، إذ تراجعت أسعار الفائدة على قروض التجهيز إلى 4.37 في المائة، وقروض الخزينة إلى 4.47 في المائة، والقروض العقارية إلى 5.13 في المائة، فيما انخفضت أسعار الفائدة على قروض الاستهلاك إلى 6.86 في المائة، ما يعكس استمرار تحسن شروط التمويل بالنسبة للأسر والمقاولات.