تراكم الملفات المالية والإدارية يخرج شغيلة التعليم بجهة فاس مكناس للاحتجاج

كمال شغوري

أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة فاس مكناس، عن خوض اعتصام جزئي إنذاري يوم الخميس 16 يوليوز 2026 أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، احتجاجاً على ما وصفته بـ"تنصل" الأكاديمية من تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي واستفرادها بتدبير ملفات الحركة الجهوية.

وقالت النقابة في بيان استنكاري صادر عن اجتماع مكتبها الجهوي، وصل "تيلكيل عربي"، إن الأكاديمية الجهوية تتحمل كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع، معتبرة أنها لم تلتزم بمخرجات الحوار السابق، ولم تعقد الاجتماع المتفق عليه ضمن اللجنة الجهوية للتتبع والتشاور قبل الإعلان عن نتائج الحركة الجهوية، وهو ما حرم، بحسب البيان، الشغيلة التعليمية من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالحصيص والبنيات التربوية ووضعية الموارد البشرية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.

وسجلت النقابة، في بيانها استمرار عدد من الملفات العالقة دون تسوية، من بينها التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي المكلفين قسرا بالتدريس في السلك الإعدادي، والتعويضات المرتبطة بالامتحانات الإشهادية ومؤسسات الريادة، إضافة إلى التعويضات العينية لفائدة مختصي الإدارة والاقتصاد خريجي سنة 2025.

كما طالبت النقابة بصرف مستحقات الترقية للمنتقلين إلى الجهة وتسوية وضعيتهم مع الصندوق المغربي للتقاعد، وتسوية ملفات الترقية في الرتبة لسنة 2024 والتعويضات العائلية وتعويض الإقامة، فضلا عن صرف التعويضات عن الأعباء لفائدة المتصرفين التربويين والمكلفين بمهام إدارية، وإرجاع مبالغ الاقتطاعات المزدوجة للمساعدين التربويين، ومعالجة عدد من النزاعات ببعض المديريات الإقليمية، خاصة بصفرو وبولمان.

وأكد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم أن الحوار يبقى خيارا استراتيجيا وثقافة مؤسساتية قائمة على الثقة والالتزام والاحترام المتبادل، داعياً إلى جعله آلية أساسية لتدبير مختلف الإشكالات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين على مستوى الجهة.

وفي المقابل، استنكرت النقابة بشدة ما اعتبرته انفرادا من طرف الأكاديمية بالإجراءات المرتبطة بالحركة الجهوية ورفضها تقاسم المعطيات المتعلقة بها، مؤكدة أن الحركات الانتقالية ليست مجرد إجراءات إدارية تقنية، بل حقا مهنيا واجتماعيا ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار النفسي والاجتماعي لنساء ورجال التعليم.

وطالبت النقابة بالتسريع بعقد اللجنة الجهوية لدراسة الطعون قبل الإعلان عن نتائج الحركة الإقليمية، مع تحديد آجال دقيقة لتسوية جميع الملفات العالقة وتحديد المسؤوليات بشأن التأخر الحاصل.

ودعت النقابة جميع المتضررين من نتائج الحركة الجهوية ومن تأخر تسوية الوضعيات المالية والإدارية، إلى جانب مناضلات ومناضلي النقابة، إلى المشاركة المكثفة في الاعتصام الإنذاري المرتقب، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن المدرسة العمومية وعن حقوق وكرامة نساء ورجال التعليم إلى حين الاستجابة لمطالبهم المشروعة.