ترتفع أصوات داخل تحالف اليسار، المشكل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، تدعو إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، بسبب التشطيبات التي طالت عددا من قيادات وأطر الحزبين.
وأوضح أحد المتبنين لطرح المقاطعة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن ما وصفه بـ"التشطيب الممنهج" الذي طال خيرة أطر وفروع الحزبين "لم يترك أي مساحة للمناورة أو التبرير السياسي لجدوى المشاركة"، معتبرا أن "الاستمرار في مجاراة هذه اللعبة الانتخابية المهندسة سلفا لم يعد نضالا من داخل المؤسسات، بل تحول إلى تزكية مجانية لعملية إقصاء ممنهجة تفقد العمل السياسي جديته وجدواه".
وأشار المصدر ذاته إلى أن "قبول الدخول إلى معركة جردت فيها الإدارة أحد أطرافها من سلاحه الانتخابي الأساسي، عبر شطب مرشحيه وقواعده، يعد بمثابة إسهام مباشر في تأثيث مشهد برلماني مفرغ من السياسة، وتواطؤ غير مقصود في شرعنة خريطة انتخابية وضعت مخرجاتها سلفا في مكاتب الإدارة الترابية".
وشدد على أن قرار "المقاطعة النشطة" في هذه الظرفية "ليس تراجعا أو استسلاما، بل خطوة نضالية هجومية لتعرية زيف الشعارات الديمقراطية، وإعادة الاعتبار للشارع باعتباره فضاء حقيقيا للتغيير والمقاومة الشعبية".
وكان تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، قد عبر عن قلقه البالغ إزاء عمليات التشطيب التعسفي، التي وصفها ب"المريبة"، والتي طالت عددا من قيادات التحالف ومسؤوليه الوطنيين والمحليين، ومرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة.
وأورد التحالف أن من بين المستهدفين أعضاء في المكتبين السياسيين للحزبين، وفي مقدمتهم فاروق المهداوي، وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بالرباط، وشيماء الحراق، وصفاء بنمسعود، وعمار الوافي، إلى جانب مناضلين آخرين، من بينهم كتاب فروع محلية.
وأوضح التحالف أن هذا "التضييق ليس حالة معزولة، بل حلقة في مخطط إقصائي أوسع يستهدف مناضلاتنا ومناضلينا عبر ربوع الوطن، وما اعتقال وسجن الرفيق ليمان أيت الجديدة بمدينة السمارة، والمتابعات المتعددة في حق أطر ومناضلي التحالف، إلا دليل قاطع على استمرار العقيدة السلطوية التي تسعى إلى تكميم الأصوات الحرة، وضرب الحق المشروع في العمل السياسي الميداني".