حاملو الدكتوراه بوزارة الصحة يطالبون بتمتيعهم بصفة أستاذ محاضر

كمال شغوري

طالبت التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الحاملين لشهادة الدكتوراه الوزارة الوصية بالإسراع في تسوية وضعية الأطر الحاصلة عليها، من خلال إدماجهم في إطار الأساتذة المحاضرين من الدرجة "أ"، أسوة بما هو معمول به في عدد من القطاعات.

وقالت التنسيقية، في بيان اطلع عليه "تيلكيل عربي" ، إن الوزارة تواصل، تجاهل مقاربة إنصاف الكفاءات العلمية العاملة داخل مؤسساتها، رغم المؤهلات الأكاديمية التي راكمها حاملو شهادة الدكتوراه، وما يقدمونه من مساهمات علمية وتكوينية وإدارية لفائدة المنظومة الصحية الوطنية.

واعتبرت الهيئة أن عددا من القطاعات الحكومية يعتمد إدماج حاملي شهادة الدكتوراه في إطار أستاذ محاضر من الدرجة "أ"، اعترافا بمجهودهم العلمي وتثمينا لخبراتهم، في حين يظل موظفو وزارة الصحة الحاصلون على الشهادة نفسها خارج هذا المسار، وهو ما وصفته بـ"الإجحاف" الذي يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون.

وأكدت التنسيقية أن تثمين هذه الكفاءات العلمية يشكل استثمارا استراتيجيا من شأنه الإسهام في تطوير التكوين في المهن الصحية والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، انسجاماً مع ورش إصلاح المنظومة الصحية والتوجيهات الملكية ذات الصلة.

ودعت التنسيقية إلى الإسراع بإدماج الأطر الحاصلة على شهادة الدكتوراه والعاملة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ضمن إطار الأساتذة المحاضرين من الدرجة "أ"، مع منح الأولوية للأطر الصحية في الانتقاء الخاص بمباراة توظيف 200 أستاذ محاضر، إضافة إلى فتح حوار جاد وشفاف مع ممثليها لتحديد آليات وشروط الإدماج ووضع جدول زمني واضح لتنفيذه.

كما طالبت التنسيقية بالإسراع في إخراج النصوص التنظيمية والقانونية اللازمة لتفعيل هذا المطلب، وإشراك الكفاءات الحاصلة على شهادة الدكتوراه في أوراش إصلاح منظومة التكوين في المهن الصحية، بما يتناسب مع مؤهلاتها العلمية.

وفي سياق تصعيدها النضالي، أعلنت التنسيقية تبني برنامج احتجاجي أولي يتضمن حمل الشارة الحمراء من طرف الأطر المعنية، وتنظيم وقفات احتجاجية جهوية بمختلف جهات المملكة، إلى جانب وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، سيتم الإعلان عن تاريخها في وقت لاحق.

وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن هذه الخطوات تمثل المرحلة الأولى من برنامج نضالي تصاعدي، محملة الوزارة الوصية مسؤولية أي تأخير في معالجة هذا الملف، ومؤكدة أنها ستلجأ إلى أشكال احتجاجية أخرى في حال استمرار عدم الاستجابة لمطالبها.