لوس أنجلوس 2028.. تغيير تاريخي يضع "أم الألعاب" في واجهة الأسبوع الأول

إدريس التزارني

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الألعاب الأولمبية الحديثة، أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى واللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لوس أنجلوس 2028 اعتماد تعديل تاريخي على جدول المنافسات، يقضي بإقامة منافسات ألعاب القوى خلال الأسبوع الأول من الدورة بدلا من الأسبوع الثاني، وهو الترتيب الذي ظل معمولا به لعقود.

وستقام منافسات ألعاب القوى على أرضية ملعب لوس أنجلوس التذكاري، الذي سيدخل التاريخ كأول ملعب يستضيف منافسات الألعاب الأولمبية ثلاث مرات، بعد استضافته دورتي 1932 و1984.

ويأتي هذا التعديل ضمن رؤية اللجنة المنظمة لتعزيز تجربة الجماهير والرياضيين، والاستفادة من التصميم الجديد للملعب ليكون مسرحا لانطلاقة أولمبية استثنائية.

وأعرب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، عن ترحيبه بالقرار، مؤكدا أن تقديم منافسات ألعاب القوى إلى الأسبوع الأول يعكس نهجا مبتكرا يضع الرياضيين في قلب الحدث منذ بدايته، ويسهم في تعزيز الحضور الجماهيري والمتابعة العالمية، بما يمنح الدورة انطلاقة قوية ويعزز مكانة "أم الألعاب" على الساحة الأولمبية.

وبموجب الجدول الجديد، ستنتقل منافسات السباحة إلى الأسبوع الثاني، فيما ستبقى سباقات الماراثون في عطلة نهاية الأسبوع الختامية، على أن تسلّم ميدالياتها خلال حفل الختام، استمرارا للتقليد الأولمبي المتبع منذ أول دورة أولمبية حديثة في أثينا سنة 1896.

ويمثل هذا التعديل فرصة كبيرة لألعاب القوى للاستفادة من الزخم الإعلامي والجماهيري الذي يلي مباشرة حفل الافتتاح، لاسيما أن الدورة ستقام في مدينة لوس أنجلوس، التي تعد إحدى أبرز العواصم العالمية في مجالات الإعلام والترفيه وصناعة المحتوى.

ومن المقرر أن تستضيف لوس أنجلوس منافسات الدورة خلال الفترة من 14 إلى 30 يوليوز 2028، بمشاركة أكثر من 10 آلاف رياضي يمثلون ما يزيد على 200 دولة، يتنافسون في 35 رياضة أولمبية، لتصبح المدينة ثالث مدينة في التاريخ تستضيف الألعاب الأولمبية الصيفية ثلاث مرات، بعد نسختي 1932 و1984.

ويرى متابعون أن الجدول الجديد قد يمنح منافسات ألعاب القوى حضورا إعلاميا وتسويقيا أكبر في الأيام الأولى للدورة، مستفيدا من الاهتمام العالمي الذي يرافق افتتاح الألعاب، ويسهم في تعزيز الإقبال الجماهيري على المنافسات، في إطار استراتيجية اللجنة المنظمة لتوزيع أبرز الأحداث الرياضية على امتداد أيام الدورة، بما يضمن استمرارية الزخم الجماهيري والإعلامي حتى حفل الختام.