قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، ومواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينا وأداء.
جاء ذلك في بلاغ صدر عقب الاجتماع العادي للمكتب، المنعقد اليوم بالرباط، والمخصص لتدارس المستجدات المهنية ومواكبة التطورات المتعلقة بقانون المهنة.
وأوضح المكتب أن إحالة مشروع قانون المحاماة على المحكمة الدستورية تشكل محطة دستورية ضمن المسار المؤسساتي للدولة، مجددا في الوقت نفسه تأكيد مواقفه السابقة المعلنة.
وسجل أن الأزمة التي أفرزها المشروع هي "أزمة منهج لم يحترم مبادئ الديمقراطية التشاركية، وأزمة ثقة كرسها نقض العهود والتنكر للتوافقات، والإساءة المباشرة للمهنة ومؤسساتها ورسالتها، من خلال فرض الأمر الواقع بمقتضيات ماسة بالاستقلالية والحصانة والتنظيم الذاتي".
وقرر المكتب "مواصلة جميع الأشكال النضالية والمؤسساتية والقانونية، وطنيا ودوليا، دفاعا عن المبادئ الكونية للمحاماة، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لدولة الحق والقانون"، وفق تعبير البلاغ.
ودعا البلاغ المحاميات والمحامين إلى مواصلة الالتزام بقرارات مؤسساتهم المهنية، والتحلي بأقصى درجات الانضباط واليقظة والتضامن، مع الإبقاء على حالة التعبئة الشاملة والاستعداد الدائم لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة.
وكان مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة قد استكمل مساره التشريعي، بعد مصادقة مجلس المستشارين عليه في قراءة ثانية، قبل أن يحيله رئيس مجلس النواب على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته لأحكام الدستور.