التفاصيل الكاملة لملف ترشيح المغرب لمونديال 2026 على لسان الوزير العلمي

صفاء بنعوشي

عرض مولاي حفيظ العلمي، رئيس لجنة ترشيح المغرب لاستقبال نهائيات كأس العالم 2026، تفاصيل ملف المملكة المونديالي الذي تم تقديمه قبل أيام للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، والذي سينافس الترشح الثلاثي الأمريكي الذي يضم كل من المكسيك، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية.

وشرح العلمي الركائز الأساسية للملف المغربي، مساء اليوم السبت، في لقاء مع وسائل الإعلام الوطنية والدولية، بحضور شخصيات حكومية ورياضية أبرزها مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، و رقية الدرهم، كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مكلفة بالتجارة الخارجية، ومحمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية، وعزيز بودبالة، دولي سابق وعضو بجامعة الكرة، إضافة لجمال السلامي، مدرب المنتخب الوطني الرديف، والنجم السابق للأسود، مصطفى الحداوي، ونوال المتوكل رئيسة لجنة الكرة بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في حين غاب رئيس الاتحاد المغربي للعبة، فوزي لقجع، بسبب التزامات مهنية.

وأوضح المتحدث ذاته، أن الملف المغربي الذي تم تقديمه يضم 40 ألف صفحة، تضم  24 قسما، و تشمل العديد من المجالات، بما فيها الرؤية الإستراتيجية، وعلاقة الملف بالتنمية المستدامة، وكذا المعلومات التقنية حول البلاد، كما تتناول العناصر الأربعة الهامة التي حددتها "الفيفا"، وهي: الملاعب، ووسائل النقل، وفضاءات التدريب، وأماكن الإقامة، كما تطلب الجانب الإداري المتعلق بهذا الملف توقيع أزيد من 200 عقدة واتفاقية، بما فيها الاتفاقيات التي أبرمت مع المدن المستضيفة والملاعب والمطارات ومختلف المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية.
وشدد مولاي حفيظ العلمي، أن جميع الالتزامات التي قدمها المغرب إلى "الفيفا"، سيتم إنجازها سواء ظفر المغرب بتنظيم كأس العالم، أو فشل في ذلك، وهي نفس الخطوة التي اتبعتها المملكة خلال تقديمها لآخر ملف لاستضافة المونديال، وكان ذلك في 2010.

15,8 مليار دولار..ميزانية المغرب لاستقبال العرس الكروي العالمي

رئيس لجنة ترشح المغرب أوضح خلال الندوة الصحفية، أن المملكة ستخصص  ميزانية هامة للاستثمارات الخاصة بمونديال 2026، والتي ستكلف المغرب خلال السنوات الثمانية المقبلة 15,8 مليار دولار، سيساهم القطاع الخاص بجزء منها يقدر بـ3,2 مليار دولار.

الميزانية ستكون مقسمة بين الاستثمارات الخاصة بالمنشات الرياضية، والتي قدرت في 0,6 مليار دولار تقريباً، بين تشييد ملاعب جديدة، وإصلاح تلك التي يتوفر عليها المغرب سابقاً، لتتلاءم ومعايير الاتحاد الدولي للعبة.

في حين سيتم تخصيص ميزانية 9,6 مليار دولار، للبنيات التحتية الحيوية، والمتعلقة بالأساس بوسائل التنقل البرية والجوية، والسكك الحديدية، إضافة لتحسين قطاع الصحة، من مستشفيات عالية الجودة ومرافق صحية تستوعب الوفود التي ستصل للمملكة خلال العرس الكروي العالمي، خصوصا وأن نسخة 2026 ستعرف مشاركة 48 منتخبا بدلا من 32.

تقرير مولاي حفيظ العلمي، سجل أيضا رقم0,7 مليار دولار، كمتغيرات متعلقة بكلفة تنظيم كأس العالم، و1,1 مليار دولار خاصة بالعائدات الضريبية.

وأشار المتحدث ذاته في تقريره،  إلى أن التكلفة النهائية للاستثمارات العمومية الخاصة بالبطولة العالمية، ستشكل نسبة 4 في المائة من ميزانية الدولة خلال السنوات الثمانية المقبلة.

14 ملعبا وطنيا و10 مدن مرشحة لاستقبال المنتخبات العالمية

الملاعب المرشحة لاستقبال كأس العالم 2026، كانت ضمن أبرز النقاط التي تحدث عنها مولاي حفيظ العلمي بإسهاب، إذ أكد أن المملكة تقدمت بـ14 ملعباً، في 10 مدن مختلفة، من بينها  12 ملعبا يتلاءم مع المعايير الدولية الموحدة.

وسيتم تشييد 5 ملاعب جديدة بالمملكة، ويتعلق الأمر بملعب الناضور، ومكناس، وورزازات، ومراكش رقم2، ثم ملعب بضواحي مدينة الدار البيضاء.

اختيار إنشاء مركبين جديدين بكل من المدينة الحمراء، والعاصمة الاقتصادية، راجع بالأساس إلى توفر المدينتين على بنيات تحتية قادرة على استيعاب العدد الكبير للجماهير وأيضا المنتخبات، من فنادق، وملاعب خاصة بالتداريب، وأيضا سهولة التنقل بين أبرز منشاتهما الحيوية.

في حين سيتم الاعتماد على تقنية الملاعب المركبة، أي القابلة للتفكيك بعد المونديال، لأن "الفيفا" تطلب تخصيص ملاعب تفوق طاقتها الاستيعابية 80 ألف متفرج لمباراتي الافتتاح والنهائي وأخرى تضمن 60 ألفا فما فوق لمباريات النصف، في حين تكتفي بتخصيص ملاعب بطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف متفّرج في باقي لقاءات المونديال.

واعتبر العلمي، أن بناء ملاعب كثيرة بطاقة استيعابية كبيرة لن ينفع الكرة الوطنية في شيء، مضيفا:"سنعمل على تشييد ملاعب قابلة لتقليص قدرتها الاستيعابية إلى ما بين 40 و20 ألف متفرج حتى  تكون ملائمة لنسبة الحضور الجماهيري في مباراة الأندية الوطنية بعد كأس العالم".

وسيتم إعادة تهيئة وإصلاح 5 ملاعب تتوفر عليها المملكة، مع احترام المعايير الدولية، أما عن ملعبي الدار البيضاء ووجدة وتطوان، فبدورهم سيتم الإبقاء على جميع الإصلاحات وأيضا التغييرات بمرافقهم، حتى بعد إسدال الستار على كأس العالم.

56 مركزا للتدريب في خدمة المنتخبات الـ48 المشاركة بنسخة2026

ولعل أبرز النقاط التي يركز عليها "الفيفا" خلال تنقيطه للملفات الأولية المقدمة من طرف البلدان المرشحة لتنظيم الكأس الذهبية، هي الملاعب الخاصة بالتداريب.

المغرب سيوفر خلال الثمانية سنوات المقبلة 65 مركزا للتدريب وليست فقط ملاعب عادية، بحيث يمكن للمنتخبات خوض معسكراتها بالمراكز المذكورة،  لما تتوفر عليه من تجهيزات، وبنيات تحتية عالية الجودة، تسمح للبعثات الرياضية بالسكن وأيضا التدريب، بالمدن المحتضنة لمباريتها أو القريبة منها.

وسيتم تجديد وتوسيع المركز الوطني بالمعمورة، في حين سيتم إنشاء مراكز بنفس المواصفات بكل من مراكش، ومكناس، والناضور، وورزازات، وفاس.

70 جنسية تستطيع دخول المغرب بدون تأشيرة

من بين النقاط التي ركز عليها الملف المونديالي، إمكانية سفر مشجعين من 70 دولة إلى المغرب بدون تأشيرة، وهي النقطة التي تعد إيجابية وسيأخذها الاتحاد الدولي بعين الاعتبار أيضا.

في حين أن التنقل بين أبرز المدن المغربية لن يكون مكلفاً، سواء تعلق الأمر بالتنقل جوا، أو براً، أو عبر القطارات الفائقة السرعة التي ستكون متوفرة في المملكة قبل تاريخ تنظيم المونديال بسنوات.

وتمت الإشارة خلال كلمة مولاي حفيظ العلمي، إلى الفارق الزمني بين المغرب وأبرز الدول المشاركة بنهائيات كأس العالم، بحيث سيسمح التوقيت العالمي غرينتش بالمغرب لأزيد من 60 دولة بمتابعة مباريات منتخبات بلادها في مواعيد معقولة.

110 ألف منصب شغل جديد للمغاربة

ومن بين النقاط المشرقة التي سيستفيد منها المغرب خلال فترة الإعداد واستقبال العرس الكروي العالمي، توفير 110 ألف منصب شغل جديد للمواطنين المغاربة.

الاستثمارات التي سيتم الحرص على إنجازها خلال السنوات المقبلة، سترفع من الطلب على اليد العاملة في جميع المجالات، سواء الرياضية منها، أو الطبية، أو قطاع الاقتصاد، والسياحة، والنقل.

وسيفتح "المونديال" الباب أمام المغاربة بشكل عام، فرص شغل عديدة لمواكبة التطور الكبير الذي ستشهده أبزر القطاعات الحيوية، والتي لن يقف نشاطها بعد نهاية العرس الكروي العالمي، حسب التقرير الذي تم عرضه.

مواضيع ذات صلة