سعد المجرد: فكرت في الانتحار داخل السجن

سعد المجرد في مهرجان موازين (تصوير: ياسين التومي)
امحمد خيي

خروج إعلامي مثير للانتباه، قام به سعد المجرد، من خلال حوار حصري مع مجلة "VH" المغربية، إذ تحدث فيه، لأول مرة، عن تفاصيل حياته بعد قضية اتهامه بالاغتصاب. الحوار الذي تزامن مع أول خروج لـ"لورا بريول"، الفتاة الفرنسية التي تتهمه بالاعتداء عليها، للإدلاء بروايتها لما وقع، لم يخف فيه "السوبر الستار" المغربي، أنه فكر في الانتحار داخل سجن "فلوري ميروجيس"، أحد أكبر السجون الفرنسية، الذي قضى فيه فترة، قبل تمتيعه بالسراح المؤقت.

"هل فكرت في الانتحار داخل السجن؟"، هو السؤال الذي طرحته مجلة "VH" المغربية، على سعد المجرد، في سياق محاورته حول أيامه في سجن "فلوري ميروجيس"، الذي وضع فيه بعد اعتقاله على خلفية اتهامه بالاغتصاب، فأجاب بدون مواربة قائلا: "حتى أكون صريحا معكم، نعم. إن السجن جحيم، وعشت لحظات خوف وشك، ومن الطبيعي التفكير في وضع حد لحياتي، كالجميع".

وأضاف المجرد، كاشفا  كيف تجاوز مسألة التفكير في الانتحار، قائلا: "لقد تماسكت، وأنا جد سعيد بأنني عثرت على القوة في عاطفة وحب المقربين، فتغلبت على نفسي. لقد صرت بعد تلك التجربة، رجلا آخر، وقع لي تحول، والأمر كان امتحانا لا يوصف يغير الإنسان، بأما أن يخرج منه أفضل مما كان أو تسوء حاله بشكل نهائي".

ويأتي كشف "السوبر الستار" المغربي عن تفكيره في الانتحار داخل السجن، في سياق حكيه عن تجربة الاعتقال، إذ سوئل "كيف كانت تمر الأمور داخل السجن؟"، فقال إن الأمر "كان صعبا، إذ كنت في زنزانة انفرادية لأسباب أمنية، فأنا مغن مشهور ومعروف، والمعلومة سرعان ما انتشرت بالسجن، فكان هناك من أراد الاقتراب بدون أن يعرفني، ومن أراد الاقتراب لسبب أو لآخر".

ويضيف نجل الفنان البشير عبدو، والممثلة نزهة الركراكي، قائلا: "لقد عشت كابوسا، لم أكن أعرف أين أنا، فالسجن عالم آخر، له رموزه وقواعده، وأنا لم أكن أعرف شيئا عن ذلك العالم المقيت. لقد ضاعفت الحيطة والحذر، وحرصت على أن أكون منتبها كل الوقت. لم أكن أعيش، إنما أحاول البقاء على قيد الحياة، في انتظار الخروج من ذلك الجحيم، فداخل السجن، عليك أن تنسى حياتك السابقة في الخارج، ومحاولة التلاؤم مع قواعد أخرى وعلاقات إنسانية أخرى".

وقاد ذلك الجواب، رئيس تحرير المجلة، الذي أجرى الحوار الحصري بباريس، إلى استفسار سعد المجرد، عن الكيفية التي تماسك بها وسط تلك الظروف، فأجاب المغني المغربي، قائلا: "الفضل يرجع أولا إلى أسرتي، فوالدي ساعداني كثيرا، ثم دعم دجمهوري والمعجبين بي، وكل الأشخاص الذين صلوا من أجلي حتى أتماسك".

أما الوسيلة الثانية، التي تجاوز بها المجرد صعوبة أيامه في الزنزانة الانفرادية، فكانت حسب جوابه: "الموسيقى، إذ لم يكن علي بتاتا أن أتخلى عن موسيقاي، فهي تعيش بداخلي، فتمسكت بالتلحين، والكتابة، والغناء، لقد اشتغلت بجد، فتدبرت أمري داخل السجن لكي أحصل على إمكانية الكتابة والتلحين، إذ كان علي أن أعيش بأمل الخروج، والغناء، مرة أخرى، وأخرى، من أجل نفسي، ومن أجل من أحب، ومن أجل الذين يحبونني. إن حياتي أدين بها إلى الموسيقى".

يشار إلى أن حوار مجلة "VH" المغربية، مع سعد المجرد، المغني المغربي الذائع الصيت عالميا، يشكل موضوع غلافها للشهر الجاري، وهو من ثمان صفحات معززة بالصور، وأجاب فيه النجم المغربي، على عدد كبير من الأسئلة، إذ عنونته المجلة "سعد المجرد: أنا رجل آخر"، مع نافذة فيها "34 جوابا من أجل معرفة كل شيء عن جديد سعد المجرد".