كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن إصلاح التقاعد الذي دافع عنه الحزب كان واردا في برنامجه الانتخابي، كما يوجد في البرنامج الحكومي، غير أنه لم يتم إلى اليوم التوصل إلى اتفاق مع النقابات بشأنه.
وأوضح بركة، في كلمة له خلال انعقاد الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال بسلا اليوم الأحد، أن شرط الحزب كان واضحا، ويتمثل في عدم تمرير هذا الإصلاح دون توافق مع النقابات الأكثر تمثيلية، حتى يكون إصلاحا منصفا للشغيلة، ويضمن استدامة صناديق التقاعد، ولا يكون فيه حيف في حق المتقاعدين.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى ضرورة ضمان تحسين المعاشات الصغرى مستقبلا، معتبرا أن هذا الأمر سيتم تطبيقه، إن شاء الله، في الحكومة المقبلة.
وفي السياق نفسه، قال بركة إن من بين المكاسب التي تم تسجيلها في اتفاقية 26 أبريل 2011 مع حكومة عباس الفاسي، وجرى تطبيقها ضمن هذه الحكومة، ما يتعلق بحقوق الأجراء في التقاعد.
وأوضح أنه في الماضي كان الشخص يشتغل 10 سنوات، ثم يغادر دون تقاعد ودون أن يسترجع مساهماته الاجتماعية، أما اليوم، فكيفما كان عدد السنوات التي اشتغلها، فإنه يسترجع اشتراكاته واشتراكات المقاولة.
وأضاف بركة أن من راكم 1320 يوما من التأمين، أي ما يعادل حوالي أربع سنوات، أصبح بإمكانه الاستفادة من معاش الشيخوخة، معتبرا أن هذا مكسب كبير تحقق ويدخل في إطار الإنصاف، لأن فئات عريضة من المواطنين كانت تشتغل ثم تغادر دون أي شيء.
وتابع أن هؤلاء أصبحوا اليوم، على الأقل، إما يسترجعون اشتراكاتهم واشتراكات المقاولة، بما يوفر لهم غلافا ماليا يمكن أن يساعدهم في مرحلة التقاعد، أو يحصلون على معاش طوال حياتهم، مبرزا أن هذا تحول كبير تحقق، وأن حزب الاستقلال يعتز به.
وبخصوص معاشات المتقاعدين، قال المسؤول الحزبي إنه في حكومة عباس الفاسي، وكذلك في حكومة عبد الإله ابن كيران، حين كان وزيرا للاقتصاد والمالية، تم تخفيض الضريبة على الدخل بالنسبة إلى 85 في المائة من المتقاعدين.
وأضاف أنه تم اليوم إعفاء 100 في المائة من المتقاعدين من الضريبة على الدخل، مبرزا أن المتقاعد لم يعد يؤدي هذه الضريبة.
وفي ما يتعلق بالضريبة على الدخل، قال بركة إنه في عهد حكومة عباس الفاسي تم خفض السعر الأقصى من 45 في المائة إلى 38 في المائة، فيما تم ضمن هذه الحكومة خفضه مجددا إلى 37 في المائة.
وأضاف أنه في عهد حكومة عباس الفاسي تم إعفاء الأشخاص الذين كانوا يتقاضون 4000 درهم في الشهر من الضريبة على الدخل، واليوم أصبح الأشخاص الذين يتقاضون 6000 درهم في الشهر لا يؤدون الضريبة على الدخل.
وسجل بركة أن هذه كلها إجراءات اتخذت ضمن هذه الحكومة من أجل التخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، مضيفا أن الضغط ما زال قائما، غير أنه تم التخفيف منه، مستدلا على ذلك بتراجع نسبة التضخم، التي قال إنها كانت قد وصلت إلى 6.7 في المائة، قبل أن تصبح حاليا أقل من 1 في المائة، رغم أن مستويات الأسعار ما زالت مرتفعة.
وأشار بركة إلى أن الحكومة قامت بمجهود كبير بلغ 17 مليار درهم في هذا الإطار، كما رفضت رفع فاتورة الكهرباء على المواطنات والمواطنين، مبرزا أن الفاتورة التي كان يمكن أن ترتفع من 300 درهم إلى 600 درهم لم ترتفع، لأن الحكومة كانت واعية بأن القدرة على التحمل لم تعد موجودة.