مقترح قانون ينادي بإلغاء متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي

صورة من داخل السجن- تعبيرية من الأرشيف
محمد لعرج

من أجل إلغاء متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي، دعا خالد السطي، عضو مجلس المستشارين، عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية)، إلى تغيير أحكام المادة 17 من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم  1.16.122 الصادر  في 10 غشت 2016). 

وأوضح السطي في مقترح قانون، أن "التعديل في المادة المذكورة يتمثل في عدم جواز تطبيق أحكام القوانين الأخرى على الأشخاص والوقائع التي تسري عليها مدونة الصحافة والنشر، فيما تبقى باقي فقرات المادة دون تغيير".

أشار المستشار البرلماني، أن الفقرة الأولـى من الفصل 28 من دستور 2011، تنص على أن "حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية"، كما ينصّ الفصل نفسه في الفقرة الثانية منه على أنه "للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية، ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة"، مبرزا أن "صدور قانون جديد للصحافة والنشر في الـمغرب، يساير التطورات والمستجدات التي يعرفها هذا الحقل، تطلب أكثر من عقد ونصف من الزمن، حيث ظلت المحاولات السابقة الساعية إلى مراجعة القانون الصادر سنة 2002 عاجزة عن تحقيق هذا الهدف"، حسب ما نقله موقع "البيجيدي" .

ونبه السطي إلى أن القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، ورغم المكتسبات التي تضمنها، فإن الحاجة إلى مراجعته باتت مطلوبة بإلحاح، خصوصا أن طيف القانون الجنائي ظل يحلّق من حوله، حيث إن القانون المذكور في المادة 17 منه، يحتفظ بما يمكن نعته بـ"الجسر" مع القانون الجنائي.

وأبرز السطي، أن المادة 17 من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، تقول فقرتها الأخيرة: "لا تسري أحكام القوانين الأخرى على كل ما ورد فيه نص صريح في مدونة الصحافة والنشر"، وهو ما يعني وفقا لمبدأ المخالفة، أن كل الجرائم التي لـم ينص عليها قانون الصحافة والنشر، تخضع للقوانين الأخرى، خاصة منها القانون الجنائي، وإن ارتكبت بواسطة وسيلة إعلامية.

وجاء في مقترح السطي، أن "قانون الصحافة احتفظ بأفعال مجرمة بالقانون الجنائي مع أنها لا ترتكب إلا عن طريق النشر، منها على سبيل المثال: جريمة إهانة القضاء أو الموظف العمومي أو التأثير على القضاء أو تحقير المقررات القضائية أو الإشادة بالإرهاب، كما أن هذه الأخيرة (الإشادة بالإرهاب) رغم أنها موجودة في قانون الصحافة والنشر، إلا أن القانون الجنائي يعاقب عليها بشدة".