مهرجان كناوة يحتفي بـ"ولهان طنجة" والقصري "يجذب" في ليلة الختام

تيل كيل عربي

 

حمزة حبحوب

اختار منظمو مهرجان كناوة بالصويرة أن يختتموا فعاليات الدورة الـ22، صباح أمس الأحد باستحضار جزء من حياة خبير "الجاز"، وعاشق موسيقى "كناوة"؛ الأمريكي راندي وستون؛ من خلال عرض الشريط الوثائقي الشهير "راندي في طنجة"، الذي يسلط الضوء على الارتباط الروحي للراحل بالمدينة المغربية حيث قرر الاستقرار بعدما اعتبرها موطنا ملهما.

من أهم دواعي الإحتفاء بالفنان الغائب الحاضر تفرد أسلوبه الموسيقي وسبقه إلى استثمار البعد الإفريقي في موسيقى الجاز، وقد خُصصت من أجل ذلك ثلاث فقرات استهلت بعرض عشرات الصور الجلية عشقَ الرجل للموسيقى الكناوية، تلتها ليلة كناوية التأمفيها المعلم عبد الواحد ستيتو بالمعلم عبد لله الكورد والمعلم عبد القادر حدادة،والمعلم عبد المجيد الدمناتي، ثم عرض الفيلم الموثق للعلاقة الروحية بين المُكرَّم ومدينة طنجة.

إدارة المهرجان، أرادت التكريم احتفاءً بعاشق الأنماط الموسيقية الإفريقية الذي استطاع التوليف بين نمطي كناوة والجاز فترك إرثًا كبيرًا جاء نتيجة لعمل استمر أكثر من نصف قرن.

المكرِّمون عرفوا راندي وستون، بعازف البيانو الشهير، وأحد المراجع الأساسية في العالم الضيق للجاز. الحريص على استثمار الجذور الإفريقية للجاز قصد تطوير إبداعاته الموسيقية.

كل ذلك توج بمنح وستون "دكتورا في الموسيقى" من طرف عدة مؤسسات ثقافية وكونسرفتوارات الجاز، كما تم سنة 2011 تكريمه في المغرب بمنحه وساما، إلى جانب المعلم عبد الله الكورد.

الاختتام جاء بعد ثلاثة أيام من السمر الموسيقي عاشه عشاق فن كناوة الذي حجوا بالآلاف من مختلف البلدان إلى مدينة الصويرة بغية الاستمتاع بإيقاعات موسيقية متنوعة، عزفتها فرق غنائية توزعت بين "منصة الشاطئ" و"منصة برج باب مراكش"، ثم "منصة مولاي الحسن"، حيث قدم "المعلم" حميد القصري عرضا مميزا تفاعل معه الجمهور تفاعلا كبيرا بلغ ببعضهم حد السقوط مغمى عليه، القصري قدم "كشكولا" غنائيا متنوعا استمر إلى فاية الثانية والنصف صباحا، تضمن مفاجأة سارة لجمهور المنصة الغفير تمثلت في حضور المغنية سوشيلا رامان التي رافقته في جزء من العرض، لتتبعهما مجموعة ثورد ورلد الأشهر في جامايكا.

يذكر أن عروض المهرجان الموسيقية وازتها ندوات فكرية احتضنها منتدى المهرجان لحقوق الإنسان؛ ناقشت دور الثقافة في نبذ ومحاربة العنف وسلطت الضوء على دور الفن والموسيقى في إشاعة قيم التسامح والتعايش داخل المجتمعات، وذلك بحضور أكادميين وجمعويين وباحثين مغاربة وأجانب.