ندرة الطين تهدد استمرارية قطاعي الفخار والزليج بفاس

كمال شغوري

يعيش العشرات من الصناع التقليديين العاملين بقطاع الفخار والزليج بمدينة فاس على وقع أزمة متفاقمة، بسبب النقص الحاد في مادة الطين التي تعد المادة الأساسية في عملية الإنتاج، وهو ما بات يهدد استقرارهم المهني واستمرارية نشاطهم الحرفي.

وعبر عدد من الحرفيين، في حديث لــ"تيلكيل عربي"، عن قلقهم المتزايد إزاء تداعيات هذه الأزمة، محذرين من التأثير المباشر لندرة الطين على وتيرة الإنتاج داخل الوحدات الحرفية، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤدي إلى توقف عدد من الورشات وتكبيد المهنيين خسائر مادية كبيرة، فضلاً عن تهديد مناصب الشغل المرتبطة بهذا القطاع العريق.

وأشار المهنيون إلى أن قطاع الفخار والزليج، الذي يشكل أحد أبرز المكونات التراثية والاقتصادية بمدينة فاس، يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل محدودية الموارد الأولية الضرورية للإنتاج، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة للأزمة.

ودعا الحرفيون إلى التسريع باستكمال المساطر الإدارية المتعلقة بمنح التراخيص اللازمة لاستغلال مقالع جديدة للطين، باعتبارها خطوة أساسية لضمان تزويد القطاع بهذه المادة الحيوية وإنقاذ العديد من الوحدات الحرفية من شبح التوقف.

كما طالبوا بتكثيف التواصل والتنسيق المباشر مع مختلف المتدخلين من أجل الدفع بملف الترخيص إلى مراحله النهائية، مع ضمان تتبع مستمر وفعال لهذا الملف، بما يسهم في الحفاظ على استمرارية الإنتاج وصون مناصب الشغل وحماية أحد أهم القطاعات التقليدية التي تشتهر بها العاصمة العلمية للمملكة.