يعود البرلماني محمد سالم الجماني، أحد كبار الأعيان في مدينة العيون، إلى حزب الأصالة والمعاصرة بعد ثلاث سنوات من الفراق بين الطرفين، بعدما فصله الحزب من صفوفه في ماي 2023، في خطوة اعتُبرت آنذاك مثيرة للجدل، وبقيت أسبابها الحقيقية طي الكتمان.
وبحسب ما علم "تيل كيل عربي" من مصدر موثوق، فقد اتفق الجانبان على إعادة بناء العلاقات بينهما تمهيدا لانتخابات شتنبر المقبل. ووفق عبارة مصدرنا، "فقد عاد الجماني إلى بيته". وكما كان حال طرده، فإن عودته أيضا يشوبها الكثير من الغموض، فقد تستر الطرفان على الطريقة التي جرى بها إقناع الجماني بالعودة إلى صفوف الحزب الذي نظر إلى الطريقة التي فُصل بها باعتبارها مذلة لشخص ذي مكانة في منطقة الصحراء، وهدد باستمرار بالمغادرة إلى حزب آخر دون أن يفعل ذلك.
وكان الجماني يعول على القيادة الجماعية التي تشكلت عام 2024، بعد تنحي الأمين العام السابق للحزب عبد اللطيف وهبي، في إعادته إلى صفوف الحزب، لكن ذلك لم يحدث أيضا. ورغم قيام منتخبي الحزب في العيون بتمرد على الحزب، إلا أن تلك الخطوة فشلت أيضا في دفع قيادة الحزب إلى استعادة برلمانيها المطرود. وكان ذلك مؤشرا على أن ملف هذا البرلماني الصحراوي يتجاوز وهبي ومكتبه السياسي.