لليوم الثالث على التوالي، يواصل موظفو المكاتب الوطنية الموحدة لتقنيي المطارات وأطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حمل الشارة بمختلف مطارات المملكة في سياق حركة احتجاجية يعرفها المكتب.
ووجهت المكاتب المذكورة مراسلة إلى وزير النقل واللوجستيك بخصوص تنظيم وقفتين احتجاجيتين يوم السبت 20 يونيو 2026، الأولى على الساعة العاشرة والنصف أمام مقر وزارة النقل واللوجستيك، والثانية بمطار الرباط سلا على الساعة الواحدة زوالا، احتجاجا على ما وصفته بالسياسة الانتقائية والتمييزية المعتمدة في تدبير الزيادات الأجرية، وعلى عدم تنفيذ اتفاق 09 يناير 2023 والاتفاقات الأخرى، ورفضا لتغييب النقابة الأكثر تمثيلية من ورش تحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة، وتنديدا باستمرار التدهور الاجتماعي والمؤسساتي داخل المكتب الوطني للمطارات.
واعتبرت المكاتب النقابية أن ما يزيد من خطورة الوضع أن هذا التصعيد يأتي في ظرفية وطنية دقيقة تنخرط فيها بلادنا في أوراش استراتيجية كبرى واستحقاقات دولية مهمة، وفي مقدمتها عملية "مرحبا 2026"، التي تتطلب تعبئة استثنائية للموارد البشرية وتحفيزها وضمان استقرارها الاجتماعي والمهني، لا تكريس الإحباط والاحتقان وفقدان الثقة داخل مؤسسة حيوية واستراتيجية بحجم المكتب الوطني للمطارات.
وحذرت المكاتب النقابية من أن استمرار هذا الوضع ستكون له انعكاسات خطيرة على المناخ الاجتماعي داخل المؤسسة وعلى جودة الخدمات المقدمة بالمطارات الوطنية، الأمر الذي يفرض تدخلا عاجلا ومسؤولا لتدارك حالة الاحتقان المتنامية قبل بلوغ مستويات يصعب التحكم في تداعياتها.
وحملت الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات وممثلي الحوار الاجتماعي، الذين عجزوا عن صون مصالح الشغيلة والدفاع عن تنفيذ الالتزامات الموقعة، وكذا الوزارة الوصية، كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا، مطالبة بتدخل عاجل ومسؤول لإعادة الاعتبار لحوار اجتماعي جاد ومسؤول ومنتج، وتنفيذ الالتزامات والاتفاقات الموقعة، وضمان الإشراك الفعلي لممثلي الأجراء في كافة الأوراش الاستراتيجية التي تهم حاضر ومستقبل المؤسسة.