وجه البرلماني عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، انتقادات إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، مثيرا عددا من الاتهامات المرتبطة بتدبير قطاع السينما والبرامج الثقافية، من بينها طريقة توزيع الدعم السينمائي، وشبهات تضارب المصالح، وبرنامج "نوسطالجيا"، ودعم المهرجانات الثقافية، غير أن الوزير لم يتطرق في تعقيبه إلى هذه النقاط بشكل مباشر.
في الجلسة، التي جرت يوم الإثنين المنصرم، خاطب حيكر الوزير بالقول: "كاين تفرقيش في المجال ديال الدعم السينما".
وأوضح أن انتقاداته لا تستهدف المبدعين والسينمائيين الذين يقدر مجهوداتهم، وإنما تهم، بحسب تعبيره، "واحد الفئة ضيقة عندها علاقات معينة معكم مع المحيط ديالكم هي علاش كنتكلموا".
وذهب البرلماني إلى إثارة ما اعتبرها شبهة تضارب مصالح، متسائلا عن دور "واحد العضو عندكم في الديوان والشريك ديالكم في ليزافير بلا ما نسميه"، متهما إياه بوجود "علاقة تحكمية بالمركز السينمائي المغربي وعلاقة غير مباشرة باللجنة ديال الدعم".
وانتقد تعيين رئيس للجنة الدعم، على اعتبار أنه "ما عنده حتى علاقة بالمجال ديال السينما".
ولم تقتصر انتقادات حيكر على ملف الدعم السينمائي، بل امتدت إلى برنامج "نوسطالجيا"، إذ تساءل عن "برنامج نوسطالجيا اللي كتنفق عليه الملايين ديال الدراهم... دون إقبال، شكون هي الشركة المحظوظة اللي خدات هاد الإشراف على هاد الورش بلا احترام بلا تنافسية، تعيينها مباشرة".
وطالب الوزارة بالكشف عن الكلفة والمعايير والحصيلة المتعلقة ببرنامج تزويد المراكز الثقافية بالمعدات السينمائية، داعيا إلى تقديم معطيات دقيقة حول المردودية ونسب الإقبال، مضيفا أنه "عطيونا الكلفة، المعايير، الحصيلة، المردودية، ونسبة الإقبال".
وفي سياق متصل، اتهم البرلماني الوزارة بعدم دعم المهرجانات الجهوية بالقدر الكافي، مقابل دعم تظاهرات أخرى، مؤكدا أن "ما كدعموش المهرجانات الجهوية، كدعموا المهرجانات اللي كتنتصر للتطبيع مع الكيان الصهيوني واللي كتنشر المثلية".
ورغم تعدد الاتهامات والتساؤلات التي طرحها حيكر، لم يتطرق الوزير المهدي بنسعيد في تعقيبه إلى هذه النقاط بشكل مباشر.